أكدت سلطنة عُمان وإيران، اليوم الثلاثاء، التزامهما بالحفاظ على مضيق هرمز ممراً مائياً آمناً ومفتوحاً للملاحة الدولية، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة وأهمية المضيق الحيوية للتجارة العالمية.
وجاء ذلك في بيان مشترك عقب زيارة مسؤولين إيرانيين إلى مسقط، وسط تحركات دبلوماسية متزايدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.
اتفاق على ضمان العبور الآمن
أفادت وكالة أنباء عُمان بأن الجانبين شددا على أن “جميع الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز يجب أن تحترم سيادتي الدولتين”، مؤكدين التزامهما بضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي.
كما جدد الطرفان تأكيدهما على “الحفاظ على مضيق هرمز ممراً آمناً ومفتوحاً للملاحة الدولية”، مع التشديد على أهمية التعاون المشترك لتعزيز السلامة البحرية والاستقرار الإقليمي.
آلية إدارة مشتركة للمضيق
اتفق الجانبان على مواصلة الحوار عبر فريق عمل مشترك بين وزارتي الخارجية، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن:
– الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز
– الخدمات المرتبطة بحركة السفن
– التكاليف وفق المعايير الدولية
كما أشار البيان إلى إمكانية توسيع النقاش ليشمل الدول المشاطئة وأطرافاً أخرى ذات صلة.
دعم لمسار التفاهم الأمريكي الإيراني
أكدت سلطنة عُمان دعمها لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والمعروفة بـ”مذكرة إسلام آباد”، مشددة على أهمية استمرار الحوار والتنسيق لضمان تنفيذها بنجاح.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإدارة التوتر بين واشنطن وطهران، خصوصاً في ظل ارتباط أمن مضيق هرمز بالملفات الإقليمية الأوسع.
باكستان: تفاؤل باتفاق طويل الأمد
في السياق ذاته، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن ثقته بأن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة قد تقود إلى اتفاق دائم خلال 60 يوماً من الحوار الفني.
وأشار إلى أن باكستان لعبت دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، مؤكداً استمرار المحادثات الفنية خلال الفترة المقبلة.
مسارات التفاوض الثلاثة
بحسب وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، تشمل العملية الدبلوماسية ثلاث مجموعات عمل فنية تركز على:
– البرنامج النووي الإيراني
– العقوبات وتجميد الأصول
– الوضع في لبنان
تقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية
اختتمت طهران وواشنطن الجولة الأولى من محادثاتهما في منتجع بورغنشتوك السويسري، حيث تم الاتفاق على خارطة طريق تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن المحادثات وضعت “أساساً متيناً لاتفاق ناجح”، بينما رحب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالتقدم، معتبراً أن الاختبار الحقيقي سيكون في آلية “فض النزاعات”.
أهمية مضيق هرمز عالمياً
يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.
أي اتفاق على ضمان أمن الملاحة فيه ينعكس مباشرة على:
– استقرار أسواق الطاقة
– حركة التجارة الدولية
– الأمن الإقليمي في الخليج
– العلاقات بين القوى الكبرى
أبرز النقاط
– عُمان وإيران تؤكدان ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز
– اتفاق على إدارة مشتركة عبر فريق عمل
– دعم لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران
– تفاؤل باكستان باتفاق دائم خلال 60 يوماً
– تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية
– تأكيد أهمية حرية الملاحة والاستقرار الإقليمي
خلاصة
تعكس تصريحات عُمان وإيران توجهاً نحو تعزيز الاستقرار في مضيق هرمز عبر التعاون والحوار، في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية في المنطقة.
ومع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، يبقى أمن الملاحة في المضيق محوراً أساسياً لأي تفاهم إقليمي أو دولي قادم.




