أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 397 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية، فوق 15 منطقة روسية ومياه بحر آزوف، في واحدة من أوسع موجات الاعتراض التي أعلنت عنها موسكو في الفترة الأخيرة.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن المسيرات المستهدفة كانت من النوع المخصص لتنفيذ الهجمات، وإنها دمرت فوق عدد من المقاطعات الروسية، إضافة إلى إقليم كراسنودار وشبه جزيرة القرم.
المناطق التي استهدفتها المسيرات
أوضحت وزارة الدفاع الروسية أن المسيرات تم إسقاطها أو تدميرها فوق مقاطعات بيلغورود وبريانسك وفورونيج وكورسك وليبيتسك وأوريول وبينزا وروستوف وريازان وسامارا وتولا وتامبوف، إلى جانب إقليم كراسنودار وشبه جزيرة القرم ومياه بحر آزوف.
ويعكس هذا الإعلان اتساع نطاق الهجمات الجوية المسيّرة في الحرب بين موسكو وكييف، مع استمرار تركيز أوكرانيا على استهداف العمق الروسي والمنشآت الحيوية.
أوكرانيا تستهدف مصفاتين روسيتين
في المقابل، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أن وحدات من قواتها استهدفت الليلة الماضية مصفاتي إيلسكي وسيزران الروسيتين للنفط.
وقالت الهيئة في بيان إن الهجوم طاول مصفاة إيلسكي في إقليم كراسنودار جنوب روسيا، حيث رُصد اندلاع حريق فيها، كما استُهدفت مصفاة سيزران في منطقة سامارا جنوب شرق البلاد، مع تسجيل إصابة في المنشأة واندلاع حريق.
استمرار استهداف قطاع الطاقة الروسي
ولم يصدر تعليق روسي رسمي حتى الآن بشأن الاستهدافين، فيما تواصل أوكرانيا منذ أشهر شن هجمات على منشآت النفط الروسية ضمن حملة أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي وإضعاف قدراته اللوجستية والاقتصادية.
وتعد المصافي الروسية من أبرز الأهداف التي تركز عليها كييف، في إطار الحرب المتبادلة التي تجمع بين الضربات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة.
مقتل 3 أشخاص في ضربات روسية قرب كييف
وفي موازاة ذلك، أعلنت أوكرانيا مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، في ضربات روسية استهدفت محيط العاصمة كييف.
وقال تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، إن الهجمات الروسية طالت ثلاثة مواقع في منطقة بوريسبيل القريبة من العاصمة، وأسفرت أيضاً عن إصابة ثلاثة أشخاص.
حرائق وانفجارات قرب العاصمة
من جهته، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن حرائق اندلعت في منطقتين من العاصمة عقب تفعيل إنذار من غارة جوية، فيما سُمع دوي عدة موجات من الانفجارات القوية في مناطق من وسط المدينة.
وتتعرض كييف ومحيطها في الآونة الأخيرة لهجمات روسية مكثفة، في وقت تعاني فيه منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية من نقص في صواريخ الاعتراض.
نقص صواريخ الاعتراض يفاقم الضغط على أوكرانيا
يأتي هذا التصعيد بينما يواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مناشدة الدول الداعمة لبلاده، ولا سيما الولايات المتحدة، زيادة إمدادات صواريخ الاعتراض اللازمة لتعزيز الدفاعات الجوية.
ويقول مسؤولون أوكرانيون إن استمرار الهجمات الروسية على المدن والبنية التحتية يفاقم الضغط على قدرات الدفاع الجوي في البلاد، خصوصاً في محيط كييف.
الخاتمة:
تعكس التطورات الأخيرة اتساع نطاق المواجهة الجوية بين روسيا وأوكرانيا، مع إعلان موسكو اعتراض وتدمير 397 مسيرة أوكرانية، في وقت تواصل فيه كييف استهداف منشآت الطاقة الروسية، بينما تتعرض العاصمة الأوكرانية ومحيطها لضربات روسية متكررة تسفر عن قتلى وحرائق وانفجارات.






