سجل خرق إسرائيلي جديد في جنوب لبنان، بعدما توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية باتجاه بلدة زوطر الغربية، عقب انسحابها منها في يوليو الماضي، في خطوة وُصفت بأنها مخالفة للترتيبات المعتمدة للمنطقة التجريبية بموجب اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل.
وقالت الوكالة اللبنانية للإعلام إن القوة الإسرائيلية، التي ضمت جنود مشاة وعدداً من الآليات وجرافة، توغلت إلى وسط البلدة، حيث أنشأت الجرافة ساتراً ترابياً على بعد نحو 100 متر من ساحة البلدة.
توغل داخل البلدة وإنشاء ساتر ترابي
أفادت الوكالة بأن الجرافة التابعة للقوة الإسرائيلية قامت بإنشاء ساتر ترابي جديد داخل زوطر الغربية، بينما بقي الجيش اللبناني متمركزاً في موقعه الأساسي على مسافة أمتار قليلة من الساتر المستحدث.
وأضافت أن المنطقة شهدت أيضاً تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيرة وطائرات الاستطلاع الإسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق البلدة، ما زاد من حدة التوتر في المكان.
خلفية الانسحاب والانتشار اللبناني
وكان الجيش اللبناني قد انتشر في زوطر الغربية بعد الانسحاب الإسرائيلي منها في 21 يوليو الماضي، باعتبارها أول منطقة تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلي تنفيذاً لصيغة الإطار الموقعة بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو الماضي.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع قليلة فقط من الترتيبات الميدانية التي جرى اعتمادها في المنطقة، ما يثير مخاوف من تراجع الالتزام بالاتفاقات المبرمة.
استهداف مدفعي وتفجير في ميس الجبل
وفي تطور ميداني آخر، أفادت وسائل إعلام اليوم السبت بأن مدفعية الجيش الإسرائيلي استهدفت مرتفع علي الطاهر في جنوب لبنان.
وأضافت التقارير أن القوات الإسرائيلية نفذت أيضاً تفجيراً في بلدة ميس الجبل، بالتزامن مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه مرتفع علي الطاهر.
تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية
يعكس هذا التصعيد استمرار التوتر في جنوب لبنان، حيث تتكرر الخروقات الميدانية والعمليات العسكرية المتبادلة في المناطق الحدودية، وسط مراقبة لبنانية دقيقة لأي تحركات إسرائيلية جديدة.
كما أن التحليق المكثف للطائرات المسيّرة والاستطلاع يزيد من حساسية الوضع الميداني، في وقت تبقى فيه الحدود الجنوبية من أكثر المناطق توتراً في المنطقة.
الخاتمة:
يمثل خرق إسرائيلي جديد في زوطر الغربية تصعيداً إضافياً في جنوب لبنان، خصوصاً أنه جاء بعد انسحاب سابق وترتيبات ميدانية مرتبطة باتفاق الإطار. ومع استمرار الاستهدافات المدفعية والتفجيرات في أكثر من موقع، يبقى المشهد الحدودي مفتوحاً على مزيد من التوتر.






