شنت إيران سلسلة من الهجمات المتواصلة عبر منطقة الخليج الجمعة، موجهة ضربات نحو أهداف في البحرين والسعودية وقطر. أكدت وزارة الداخلية البحرينية أن القوات الإيرانية استهدفت فندقاً ومبنيين سكنيين في العاصمة المنامة، حيث اندلع حريق في أحد المباني السكنية قبل السيطرة عليه لاحقاً. شكلت الهجمات اليوم السادس من العمليات العسكرية الإيرانية المتتالية عقب مقتل قائده الأعلى.
امتدت الضربات الإيرانية إلى ما وراء البنية التحتية المدنية في البحرين. أعلنت السعودية اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية موجهة نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية، بينما تصدت قوات الدفاع الجوي القطرية لهجوم بطائرة مسيرة على قاعدة العديد الجوية، موقع أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
H2: البحرين تواجه ضربات إيرانية مباشرة
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية الجمعة أن العدوان الإيراني استهدف مباشرة مناطق مدنية في المنامة. جاء الإعلان المعدل لتصحيح بيان سابق، مؤكداً على ضربات طالت فندقاً واحداً ومبنيين سكنيين بدلاً من فندقين ومبنى سكني واحد.
اندلع حريق في أحد المباني السكنية عقب الضربة لكن تم إخماده لاحقاً. نفت الوزارة حدوث أي خسائر في الأرواح من جراء الهجمات على العاصمة.
جاء التصعيد بعد يوم واحد من استهداف الصواريخ الإيرانية لمصفاة بابكو إنرجيز في جزيرة سترة بالبحرين، حيث اندلع حريق تم احتواؤه لاحقاً. أكدت مركز الاتصال الحكومي البحريني استمرار عمليات المصفاة رغم الحادثة.
H3: البنية التحتية النفطية تحت التهديد
سلطت هجمة المصفاة الضوء على استهداف إيران للبنية التحتية الحيوية عبر الخليج. لم تسجل إصابات من الهجوم على مصفاة بابكو إنرجيز، لكن الحادثة أبرزت ضعف المنشآت النفطية والغازية الحيوية في المنطقة.
في موقع آخر، تعرضت ناقلة نفط في المياه قبالة الكويت لما وصفته وكالات الأمن البحري بـ “انفجار كبير”، مما أسفر عن تسرب نفطي. وثقت وكالة الأمن البحري البريطانية (يوكمتو) الحادث.
H2: السعودية وقطر تبلغ عن اعتراض هجمات
أعلنت وزارة الدفاع السعودية الجمعة أنها اعترضت وأسقطت ثلاثة صواريخ باليستية كانت موجهة نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية. كما أبلغت الوزارة عن تدمير ثلاثة صواريخ كروز ومتعددات طائرات مسيرة في حوادث منفصلة بالقرب من مدينة الخرج.
تمكنت قوات الدفاع الجوي القطرية من اعتراض هجوم بطائرة مسيرة موجه نحو قاعدة العديد الجوية، مانعة أي أضرار للمنشأة. في وقت سابق، أعلنت قطر اعتراض 13 صاروخاً باليستياً إيرانياً يوم الخميس، مع إسقاط أربع طائرات مسيرة إضافية دون تسجيل أي خسائر.
H3: التوترات الدبلوماسية والإجلاءات
دفع التصعيد الإيراني المتسع الدول الغربية لتعديل تمثيلها الدبلوماسي عبر الخليج. أعلنت بريطانيا سحب موظفي سفارة وعائلاتهم مؤقتاً من البحرين بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
في العاصمة السعودية الرياض، تم إصدار تعليمات لموظفي السفارات الغربية بالبقاء في مأمن بعد هجوم بطائرة مسيرة سابق على مجمع السفارة الأمريكية. تم إغلاق الحي الدبلوماسي كإجراء احترازي.
بدأت السلطات القطرية إجلاء السكان القاطنين بالقرب من السفارة الأمريكية في الدوحة كإجراء وقائي ضد هجمات إيرانية إضافية.
H2: الموقف الإيراني تجاه النزاع الإقليمي
أنكر السفير الإيراني لدى السعودية، علیرضا عنایتی، مسؤولية إيران عن هجوم الطائرة المسيرة على السفارة الأمريكية في الرياض وعن الضربات على مصفاة رأس تنورة السعودية. وأشار إلى أنه عندما تنفذ القوات العسكرية الإيرانية عمليات، فإنها تتحمل المسؤولية عنها.
رفض عنایتی وصف إيران بشنها حرباً إقليمية، مؤكداً بدلاً من ذلك أن التصعيد “فُرض على المنطقة”. لم ينفِ السفير مسؤولية إيران عن الهجمات المؤكدة يوم الجمعة.
H3: الخسائر والتأثيرات الموثقة
قُتل ما لا يقل عن 13 شخصاً عبر منطقة الخليج منذ بدء الحملة الإيرانية السبت الماضي. من بينهم سبعة مدنيين، بينما أبلغت الولايات المتحدة عن مقتل ستة من عناصر الخدمة العسكرية الأمريكية، بينهم أربعة في الكويت.
شهدت موجات جديدة من الانفجارات تضرب مدناً خليجية رئيسية الخميس والجمعة، حيث تعرضت دبي والدوحة والمنامة لانفجارات متكررة من جراء الهجمات الواردة وعمليات الاعتراض. معظم الانفجارات نتجت عن أنظمة الدفاع الجوي المتحركة التي تتصدى للتهديدات الواردة.
Conclusion:
تمثل الهجمات الإيرانية تصعيداً كبيراً في التوترات الإقليمية، موجهة تهديدات مباشرة للسكان المدنيين والبنية التحتية الحيوية بينما تختبر قدرات أنظمة الدفاع الجوي لدول الخليج وحلفائها. مع استمرار الحملة في يومها السادس، تعكس الإجلاءات الدبلوماسية والإجراءات الأمنية المتشددة خطورة الأزمة الحالية في الشرق الأوسط.






