شنت القوات العسكرية الإسرائيلية عمليات جوية مكثفة على عدة مواقع في لبنان يومي الخميس والجمعة، استهدفت بلدات جنوبية وضاحية الضاهية في بيروت عقب تبادل إطلاق نار مكثف من جماعة حزب الله المدعومة من إيران. وشكلت هذه الغارات تصعيداً كبيراً في التوترات الإقليمية التي بدأت يوم الاثنين عندما شن حزب الله هجمات على مواقع إسرائيلية ردّاً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني.
أعلنت السلطات الصحية اللبنانية أن عدد القتلى من العمليات الإسرائيلية منذ يوم الاثنين بلغ 102 شخص، مع إصابة 638 آخرين. ولا تزال الأرقام في ارتفاع مستمر مع استقبال المستشفيات لضحايا إضافيين من الغارات المتواصلة.
استهداف البلدات الجنوبية والقرى الشرقية
أكد الجيش الإسرائيلي شن غارات على البنية التحتية في ضاحية الضاهية جنوب بيروت وهي معقل معروف لحزب الله، وذلك بعد إصدار تحذيرات إخلاء للسكان. أفادت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية بتعرض البلدات الجنوبية صرفا وعيتا الشعب وتولين وسوانا ومجدل سلم للقصف ليل الخميس وفجر الجمعة.
وتعرضت مدينة الدوس الشرقية في منطقة البقاع للقصف عند الفجر. وأصدر المتحدث باللغة العربية للجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيرات إخلاء عاجلة لسكان قرى دوريس وبريتال والمجدلون، واصفاً أنشطة حزب الله في المنطقة بأنها تجبر العمليات العسكرية الإسرائيلية على الرد ضد بنيتها التحتية العسكرية.
نمط الصراع المتصاعد
تعكس الغارات ردّاً مباشراً على العمليات العسكرية المنسقة لحزب الله. أعلنت الجماعة المدعومة من إيران مسؤوليتها يوم الجمعة عن إطلاق صواريخ وقذائف مدفعية على مواقع إسرائيلية حدودية، وثكنات في هضبة الجولان المحتلة، ومنشأة بحرية بالقرب من ميناء حيفا.
المسؤولون الإسرائيليون يشيرون إلى مزيد من العمليات
حذر وزير المالية الإسرائيلي بتسئيل سموتريتش من أن ضاحية الضاهية ستواجه دماراً مماثلاً لغزة، مما يشير إلى شدة العمليات المخطط لها. وقال سموتريتش وهو يتحدث من الحدود الشمالية الإسرائيلية إن “حزب الله ارتكب خطأ وسيدفع ثمناً باهظاً. نحن نضرب رأس الأخطبوط في إيران وفي الوقت نفسه سنقطع ذراع حزب الله”.
وبدأ الجيش الإسرائيلي عمليات منهجية تستهدف ما يصفه بالبنية التحتية العسكرية لحزب الله في جميع أنحاء البلاد.
الأثر الإنساني وأوامر الإخلاء
أفادت السلطات اللبنانية بعدم تسجيل وقوع خسائر أولية من غارات حزب الله يوم الجمعة على المواقع الإسرائيلية، لكن الخسائر البشرية الإجمالية من العمليات الإسرائيلية تستمر في الارتفاع. وتشير نطاق تحذيرات الإخلاء الصادرة عن الجيش الإسرائيلي إلى استعداد لعمليات عسكرية مستدامة في المناطق المأهولة بالسكان.
تسلسل التصعيد الأخير
الاثنين: دخول لبنان في النزاع الإقليمي بعد هجوم حزب الله على إسرائيل
الخميس: إصدار الجيش الإسرائيلي تحذيرات إخلاء وبدء الغارات على ضواحي بيروت والقرى الشرقية
الجمعة: تسجيل غارات متعددة على جنوب ووسط لبنان وإعلان حزب الله عن عمليات انتقامية
الحالي: ارتفاع عدد القتلى إلى 102 مع 638 جريح منذ الاثنين
Conclusion:
تمثل العمليات الجوية المتصاعدة توسعاً كبيراً في الأعمال العدائية خارج الحدود الإسرائيلية، مع تعرض السكان المدنيين في عدة مناطق لبنانية للتأثر المباشر. ويراقب المراقبون الدوليون التطورات وكلا الجانبين يظهران التزاماً بمواصلة العمليات العسكرية.






