السليمانية، العراق – انطلقت حافلات تقل عشرات المتطوعين الأكراد، الثلاثاء، من مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، متوجهة نحو الحدود السورية في استجابة لدعوة أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لدعم الأكراد في سوريا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تطورات سياسية متسارعة في سوريا، حيث أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن اتفاق مع القوات الكردية ينص على تسليم إدارة محافظتي الرقة ودير الزور إلى دمشق، بالتزامن مع حشد الجيش السوري لتعزيزاته في شمال شرق البلاد.
وقالت روناك مجيد (58 عاماً)، وهي معلمة تستقل إحدى الحافلات، لوكالة فرانس برس إن الهدف هو “الدفاع عن كل شبر من أرض كردستان”، مضيفةً أن “هذا نفير عام لكل الأكراد في المنطقة”.
وتجمع أكثر من مئتي شخص، بينهم ناشطون مدنيون وأكراد من سوريا وإيران، للمشاركة في هذه القافلة التي ضمت نحو 20 حافلة. وأوضح المشاركون أن دعمهم يتنوع بين المعنوي والمادي، وصولاً إلى المشاركة في القتال إذا لزم الأمر.
من جهته، أكد النائب السابق في برلمان إقليم كردستان، أبوبكر هلدني، أنه يتجه إلى سوريا لتقديم “الدعم المعنوي”، مشدداً على ضرورة بذل “كافة الجهود السياسية والمعنوية والمادية” لرفع ما وصفه بـ”الظلم” عن الشعب الكردي.
وتعكس هذه التحركات حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الأكراد، الذين يُعتبرون أكبر شعب بلا دولة في العالم ويتوزعون بين تركيا وإيران والعراق وسوريا. وقال عادل أحمد (68 عاماً)، وهو متقاعد من قوات البشمركة، إنه “من واجبنا كأكراد أن نعتمد على أنفسنا وقوتنا، لا على أميركا أو غيرها”.
وتزامنت هذه التحركات مع تظاهرات حاشدة في مدينتي أربيل والسليمانية بإقليم كردستان العراق، حيث ردد المتظاهرون شعارات من بينها “الأكراد شعب واحد لا يتجزأ” و”أحمد الشرع إرهابي”، دعماً لأكراد سوريا.






