تواصلت العمليات العسكرية الجوية والمدفعية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق وقرى واسعة في الجنوب اللبناني، حيث شهدت الساعات الماضية شن غارات وقصف على جنوب لبنان استهدف عمق الأحياء السكنية والأودية والأراضي الزراعية في أقضية النبطية وصور وبنت جبيل ومرجعيون، متسبباً بأضرار مادية واسعة في البنى التحتية والممتلكات المدنية.
وتزامنت هذه الغارات الجوية مع قصف مدفعي مكثف وعمليات تفجير وتجريف ممنهجة للمنازل والمنشآت داخل البلدات الحدودية، في ظل استمرار العراقيل التي تعترض تطبيق بنود الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان والكيان الإسرائيلي برعاية أمريكية، والذي ينص على انسحاب قوات الاحتلال وانتشار وحدات الجيش اللبناني لترسيخ الاستقرار والبدء ببرامج الإعمار والتعافي.
غارات وقصف على جنوب لبنان يطال النبطية والأودية المجاورة
أفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الحربي شن سلسلة غارات جوية استهدفت بلدات النبطية الفوقا، ووادي السلوقي، والقنطرة، والمنطقة الحرجية الواقعة بين النبطية الفوقا وكفرتبنيت، بالإضافة إلى بلدة المنصوري في القطاع الغربي. وأسفرت الضربات عن تصاعد ألسنة الدخان وإلحاق أضرار بالغة بالمباني والطرقات الرئيسية التي تربط القرى ببعضها.
كما طال القصف المدفعي الإسرائيلي المركّز أطراف بلدة ميفدون في قضاء النبطية، تزامناً مع استهداف أودية زبقين والحجير والسلوقي وسهل الخيام ومحيط بلدات حداثا وحاريص وزوطر الشرقية وكفرتبنيت وبرعشيت، ما أدى إلى إشعال حرائق في المساحات الزراعية وتعطيل حركة التنقل في محاور الجنوب.
المناطق والبلدات المتضررة من القصف الجوي والمدفعي
– قضاء النبطية: استهداف مباشر لبلدات النبطية الفوقا، وكفرتبنيت، وزوطر الشرقية، وأطراف ميفدون.
– الأودية والسهول: قصف عنيف طال وادي زبقين، ووادي الحجير، ووادي السلوقي، ومحيط سهل الخيام.
– القطاع الغربي والأوسط: استهداف مكثف طال بلدات المنصوري، والقنطرة، وحداثا، وحاريص، وبرعشيت.
– إطلاق قنابل مضيئة: إلقاء قنابل إنارة في أجواء بلدتي المنصوري وكونين لرصد التحركات على طول الخط الحدودي.
تفجيرات ميدانية ونسف للمنازل في القرى الحدودية
إلى جانب الغارات الجوية والقصف المدفعي، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير واسعة للأحياء السكنية والمنازل في بلدات بيت ياحون، وحولا، وطلوسة، والمنصوري، وعيترون، فضلاً عن أطراف بلدة برعشيت ومناطق داخل وادي زبقين.
وتهدف هذه التفجيرات الميدانية إلى تدمير المنشآت وتغيير المعالم الجغرافية والعمرانية للبلدات الحدودية، مما يحول دون عودة الأهالي والنازحين إلى بيوتهم ويزيد من حجم الدمار الذي لحق بالمناطق الجنوبية، وسط استمرار إطلاق القنابل المضيئة ليلاً على طول خطوط المواجهة والقرى المتاخمة.
تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على الواقع الميداني
– نسف وتدمير المنازل السكنية في بلدات بيت ياحون وحولا وطلوسة وعيترون.
– منع عودة الأهالي والنازحين وتعميق الأزمة المعيشية والإنسانية في الجنوب.
– تدمير الأراضي الزراعية والبساتين بفعل القذائف الحارقة والقصف المدفعي المتواصل.
– فرض مناطق عازلة غير معلنة عبر استهداف أي تحركات مدنية قرب الحدود.
عقبات مستمرة أمام تنفيذ الاتفاق الإطاري
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت يواجه فيه الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان والكيان الإسرائيلي برعاية أمريكية عقبات تعرقل تنفيذ مراحله الزمنية، حيث نص التفاهم على ترتيبات أمنية تشمل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل تدريجي، ونشر قوات الجيش اللبناني، وإطلاق خطط دولية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
وتؤكد المصادر الرسمية في بيروت أن استمرار الخروقات اليومية والقصف يهدد بنسف مسار التهدئة ويمنع استكمال انتشار الجيش، مطالبة المجتمع الدولي والوسطاء بالضغط على الجانب الإسرائيلي للالتزام بالانسحاب الكامل ووقف الاعتداءات لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها وتنفيذ بنود الاتفاق المعتمد.
Conclusion:
يبرز استمرار غارات وقصف على جنوب لبنان وتفجير المنازل هشاشة المشهد الأمني في ظل التعثر الحاصل في تنفيذ الترتيبات الأمنية. ويبقى وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي الكامل المطلب الأساسي لإعادة الاستقرار، وتمكين الجيش اللبناني من أداء مهامه، والبدء بمشاريع إعادة إعمار القرى والبلدات المنكوبة.






