صوت مجلس النواب العراقي، اليوم الأحد، بالموافقة على مقترح قانون التعديل 22 لقانون الملاك رقم (25) لسنة 1960 المعدل، في خطوة تشريعية بارزة تهدف إلى معالجة العقبات الوظيفية والتسكين الإداري الذي يواجه شريحة واسعة من موظفي مؤسسات الدولة والقطاع العام في مختلف الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة.
وتزامن هذا الإنجاز التشريعي مع تهنئة رسمية وجهها رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي إلى ملايين الطلبة والتلاميذ والكوادر التعليمية والتدريسية في عموم المحافظات بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد، مؤكداً التزام السلطة التشريعية بتوفير الدعم المالي والتشريعي اللازم لمتطلبات وزارتي التربية والتعليم العالي لضمان بيئة دراسية مستقرة وآمنة.
أهمية إقرار التعديل 22 لقانون الملاك لموظفي الدولة
أعلنت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب في بيان مقتضب تلقته وكالة الأنباء الرسمية أن المجلس أنجز التصويت النهائي على مقترح قانون التعديل الثاني والعشرين لقانون الملاك الموروث من عام 1960، بعد سلسلة من المناقشات النيابية واللجانية الرامية إلى ملاءمة العناوين الوظيفية مع التطورات الإدارية والمؤهلات الأكاديمية للملاكات الحكومية.
ويمثل هذا التعديل استجابة لمطالب الموظفين وحملة الشهادات التخصصية لتعديل الوصف الوظيفي وإلغاء القيود التي كانت تحد من ترقية العناوين الإدارية والفنية، بما ينعكس إيجاباً على المسار المهني والاستحقاق الوظيفي للعاملين في الجهاز التنفيذي للدولة.
المكاسب والأهداف الإدارية للقانون الجديد
– معالجة ظاهرة التسكين الوظيفي وإتاحة التدرج المهني للموظفين وفق شهاداتهم واستحقاقاتهم.
– استحداث عناوين ودرجات وظيفية جديدة تتماشى مع الهياكل التنظيمية الحديثة للوزارات.
– تحقيق العدالة الوظيفية بين مختلف الصنوف التخصصية وتطوير الأداء المؤسسي للخدمة العامة.
– إزالة التناقضات بين المؤهلات الأكاديمية والمهام الموكلة للملاكات العاملة في دوائر الدولة.
الحلبوسي يهنئ بالعام الدراسي ويحث على الانضباط والالتزام
وفي سياق منفصل، هنأ رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي الكوادر التربوية والأكاديمية وطلبة المدارس والجامعات في كافة أرجاء البلاد بحلول العام الدراسي الجديد، داعياً إلى بذل أقصى الجهود لتحقيق التميز العلمي والارتقاء بالمستوى التعليمي ليكون هذا العام نقطة تحول في المسيرة التربوية.
وشدد الحلبوسي على ضرورة ترسيخ الانضباط داخل المؤسسات التعليمية وتوفير بيئة نموذجية وآمنة للتلاميذ والطلبة، مؤكداً أهمية الالتزام بالدوام الرسمي لتعويض أي فاقد تعليمي وتطوير جودة المخرجات الدراسية في المدارس والمعاهد والكليات.
محاور الدعم النيابي لوزارتي التربية والتعليم العالي
– تخصيص الموارد المالية الكافية ضمن الموازنات العامة لتأهيل وبناء الأبنية المدرسية والجامعية.
– توفير المستلزمات التعليمية والكتب والمناهج الدراسية الحديثة في توقيتاتها المحددة.
– دعم الكوادر التدريسية والمعلمين من خلال التشريعات التي تضمن حقوقهم ومخصصاتهم المهنية.
– تعزيز التعاون الرقابي والتشريعي مع إدارات الوزارات المعنية لتجاوز التحديات اللوجستية والميدانية.
آفاق الإصلاح الإداري والتربوي في العراق
يجسد إقرار التعديل 22 لقانون الملاك بالتوازي مع دعم القطاع التعليمي توجهاً نيابياً لتعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي؛ حيث يسهم تحسين سلم الملاكات وتحديث الأطر القانونية للوظيفة العامة في تحفيز الإنتاجية الإدارية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما يرى مراقبون للشأن العراقي أن تركيز البرلمان على المواءمة بين القوانين القديمة ومتطلبات الدولة الحديثة، إلى جانب إسناد قطاع التربية والتعليم، يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم التنمية البشرية والإصلاح المؤسسي المستدام في البلاد.
Conclusion:
يعد تصويت مجلس النواب على التعديل 22 لقانون الملاك إنجازاً تشريعياً مهماً ينصف الملاكات الوظيفية وينهي سنوات من التسكين الإداري، بينما يشكل تأكيد رئاسة البرلمان على دعم متطلبات وزارتي التربية والتعليم رسالة واضحة بوضع الاستثمار في التعليم والكوادر البشرية في صلب أولويات المرحلة المقبلة في العراق.





