اتهمت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله)، اليوم السبت، إسرائيل بالسعي لإفشال اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن الاتهامات الإسرائيلية بشأن خرق الهدنة “غير صحيحة” وتهدف إلى تقويض أي تفاهمات بين طهران وواشنطن.
يأتي ذلك في وقت يتواصل فيه التصعيد الميداني في جنوب لبنان، وسط تقارير عن غارات إسرائيلية وسقوط ضحايا، بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني استشهاد أحد جنوده متأثراً بجراحه.
حزب الله: مزاعم إسرائيل “محاولة لتخريب الاتفاق”
قال حزب الله في بيان إن “مزاعم الاحتلال الإسرائيلي أننا نخرق اتفاق وقف إطلاق النار محاولة مفضوحة وغير صحيحة لتخريب الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة”.
وأضاف أن “انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر يوم الجمعة بلغت 300 خرق واعتداء موثق”، مؤكداً أن هذه الأعمال “ليست مجرد خرق للهدنة بل تشكل عدواناً واستكمالاً للحرب”.
وشدد الحزب على أن “من حق لبنان ومقاومته الدفاع في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، ولا يحق لأي جهة سلب هذا الحق”.
التأكيد على الالتزام بالهدنة والاستعداد للرد
في بيان منفصل، أكد حزب الله التزامه بوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنه التزم بالهدنة “حتى بعد خرق العدو لها منذ اللحظات الأولى”.
وأضاف أن “المقاومة أبقت يدها على الزناد” تحسباً لأي تصعيد، مؤكداً أنها “لن تتهاون في التصدي لأي محاولة يُقدم عليها العدو لقضم الأراضي وتوسيع احتلاله”.
اشتباكات ميدانية جنوباً
أوضح الحزب أن القوات الإسرائيلية نفذت محاولة تسلل باتجاه مرتفع علي الطاهر في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن مقاتليه “تصدوّا لها بالأسلحة المناسبة” وأوقعوا “قتلى وجرحى” في صفوف القوة المتسللة.
وأشار البيان إلى أن إسرائيل نفذت لاحقاً “غارات مكثفة داخل وخارج منطقة العمليات”، معتبراً أنها استهدفت مدنيين “للتغطية على فشلها العسكري”.
الجيش اللبناني يعلن استشهاد جندي
في سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني استشهاد أحد جنوده متأثراً بجراح أصيب بها جراء غارة إسرائيلية استهدفته في بلدة تولين جنوب البلاد.
وأوضح الجيش في بيان أن الجندي “تعرض لإصابة خطيرة ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجراحه”.
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة من الغارات والاشتباكات التي تشهدها المناطق الحدودية، في ظل استمرار التوتر بين الجانبين.
خلفية التصعيد
تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً مستمراً منذ اندلاع الحرب في مارس، مع تبادل القصف والغارات والتوغل البري في بعض المناطق.
وتتزامن هذه التطورات مع محاولات دبلوماسية أوسع في المنطقة، بما في ذلك تفاهمات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، ما يضفي بعداً سياسياً إضافياً على التصعيد الميداني.
أبرز التطورات
– حزب الله يتهم إسرائيل بتنفيذ 300 خرق لوقف إطلاق النار
– تأكيد الحزب التزامه بالهدنة مع الاستعداد للرد
– اشتباكات مباشرة ومحاولة تسلل إسرائيلية جنوب لبنان
– استشهاد جندي لبناني إثر غارة إسرائيلية
– استمرار الغارات والتوتر على الحدود
خلاصة
تعكس التصريحات الأخيرة لحزب الله تصاعد التوتر حول اتفاق وقف إطلاق النار، مع تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خرقه. وبينما يؤكد الحزب التزامه بالهدنة، يشدد في الوقت ذاته على حقه في الرد.
في المقابل، يشير مقتل جندي لبناني واستمرار الغارات إلى أن الوضع الميداني لا يزال هشاً، ما يضع أي تفاهمات سياسية أمام اختبار صعب في ظل التطورات المتسارعة.






