دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد مع انتقال الهجمات إلى الموانئ والبنية التحتية البحرية، إذ أعلنت موسكو تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت سفن شحن ومنشآت لوجستية في موانئ أوكرانية على البحر الأسود، بينما ردت كييف باستهداف منشآت نفطية ومراكز لوجستية داخل الأراضي الروسية. وتزامن ذلك مع سقوط قتلى ومصابين في هجمات متبادلة، ما يعكس استمرار اتساع رقعة المواجهة بين الجانبين.
روسيا توسع ضرباتها على الموانئ الأوكرانية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها واصلت تنفيذ ضربات دقيقة باستخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الجوية ضد منشآت النقل والموانئ التي تقول موسكو إنها تُستخدم لدعم العمليات العسكرية الأوكرانية.
وأكدت الوزارة استهداف سفينة شحن في البحر الأسود كانت، بحسب روايتها، تنقل معدات عسكرية، إلى جانب تدمير منشآت داخل ميناء نيكولاييف وإغراق سفينتي شحن وقاطرة بحرية قالت إنها كانت تستخدم كمنصة تشغيل للزوارق المسيّرة.
أوديسا ونيكولاييف في دائرة الاستهداف
وفي تطور متزامن، أعلنت موسكو أيضاً استهداف خزانات وقود مخصصة للقوات الأوكرانية داخل ميناء أوديسا، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية ضد الموانئ والسفن التي تستخدمها كييف في الإمداد والنقل العسكري عبر البحر الأسود.
أوكرانيا ترد بضربات داخل الأراضي الروسية
في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية تنفيذ هجمات استهدفت منشآت استراتيجية داخل روسيا، شملت مصفاة نفط في منطقة ساراتوف ومجمعاً لوجستياً في منطقة سامارا، في إطار مواصلة كييف توسيع نطاق عملياتها بعيدة المدى.
وتؤكد هذه الضربات استمرار اعتماد أوكرانيا على استهداف البنية اللوجستية ومرافق الطاقة الروسية بهدف إضعاف القدرات العسكرية وخطوط الإمداد.
تصاعد الهجمات بعيدة المدى
شهدت الأشهر الأخيرة زيادة ملحوظة في استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى من قبل الجانبين، مع انتقال المواجهة إلى أهداف تقع بعيداً عن خطوط القتال التقليدية.
قتلى ومصابون في هجمات متبادلة
تزامناً مع الضربات على الموانئ والمنشآت العسكرية، أعلنت أوكرانيا مقتل شخصين وإصابة آخر في هجوم روسي استهدف منشأة صناعية عسكرية في العاصمة كييف، بعد يوم واحد من هجوم أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 33 آخرين.
ومن الجانب الروسي، أعلنت السلطات إصابة عشرة أشخاص في هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة على مدينة دونيتسك، إضافة إلى مقتل شخصين في هجوم آخر استهدف منطقة ساراتوف.
تصعيد متواصل دون مؤشرات للتهدئة
تؤكد الهجمات الأخيرة استمرار تبادل الضربات على المنشآت العسكرية والبنية التحتية والمدن، في ظل غياب أي مؤشرات على تراجع وتيرة العمليات العسكرية أو اقتراب التوصل إلى تسوية سياسية.
Conclusion
يعكس التصعيد الأخير انتقال الحرب الروسية الأوكرانية إلى مرحلة تستهدف بشكل متزايد الموانئ وشبكات النقل والإمداد، بالتوازي مع استمرار الضربات داخل عمق أراضي البلدين. ومع تواصل سقوط الضحايا واتساع نطاق الأهداف العسكرية واللوجستية، تبدو المواجهة مرشحة لمزيد من التصعيد في البحر الأسود وعلى امتداد الجبهات المختلفة.





