أعلنت وكالة فارس الإيرانية، اليوم الأحد، انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، في وقت تتواصل فيه التصريحات المتباينة حول مسار المحادثات التي انطلقت في مدينة بورغنشتوك.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وإعلامي متزامن بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع استمرار الجهود الدبلوماسية لإدارة التوترات الإقليمية.
إعلان إيراني بانتهاء الجولة الأولى
نقلت وكالة فارس عن مصدر مطلع في فريق التفاوض الإيراني أن “الجولة الأولى من المفاوضات الرباعية في سويسرا قد انتهت”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول نتائجها.
وكانت المحادثات الأمريكية الإيرانية المباشرة قد بدأت في وقت سابق من اليوم في مدينة بورغنشتوك السويسرية، بمشاركة وسطاء إقليميين.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف هذه اللحظة بأنها “يوم عظيم من أجل السلام العالمي”، مشيراً إلى أن “الجهود المكثفة أنتجت هذا الاجتماع وربما نعود بورقة من أجل السلام”.
تضارب حول استمرار المفاوضات
في المقابل، أفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مصدر دبلوماسي أن الوفد الإيراني “لم يغادر سويسرا”، مؤكداً أن المحادثات لا تزال مستمرة.
كما نقل التلفزيون الإيراني عن مصادر أنه “لم تجر أي مفاوضات بشأن الملف النووي خلال الجولة الأولى”، ما يشير إلى أن المرحلة الحالية قد تكون مخصصة للقضايا التقنية أو التمهيدية.
هذا التباين في التصريحات يعكس غموضاً في طبيعة الجولة الأولى، وما إذا كانت قد انتهت فعلياً أم أنها جزء من سلسلة جلسات متواصلة.
ترامب يهدد بشأن مضيق هرمز
بالتزامن مع المفاوضات، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، محذراً من تداعيات فشل التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وقال ترامب في تصريحات صحفية: “إذا أغلق الإيرانيون مضيق هرمز، فسيتم القضاء على بلدهم”، مضيفاً أن “أمريكا قد تصبح الملاك الحارس للمضيق وتأخذ 20% من النفط”.
وأكد أن “واشنطن قد تفرض رسوم عبور في مضيق هرمز إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق”، مشيراً إلى أن “المفاوضين الإيرانيين لن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم إذا تم إغلاق المضيق”.
رد إيراني على التهديدات الأمريكية
من جهته، قلل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أهمية التهديدات الأمريكية، قائلاً: “لا نعير التهديدات الأمريكية أهمية”.
وأضاف: “لو كانت هذه التهديدات مجدية لما وصلوا إلى حالة العجز التي هم عليها”، مشدداً على أن “القوات الإيرانية مستعدة للرد”.
وتابع: “مهما أكثر الأمريكيون من التصريحات، فإننا من نتحرك وننفذ على أرض الواقع”، في إشارة إلى تمسك طهران بمواقفها السياسية والعسكرية.
خلفية المفاوضات
تأتي هذه الجولة من المفاوضات في سياق محاولات إعادة إحياء تفاهمات بين إيران والولايات المتحدة، وسط تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة في الخليج ولبنان.
وتبقى القضايا الرئيسية المطروحة تشمل:
– الالتزامات المتبادلة ضمن مذكرة التفاهم
– الملف النووي الإيراني
– أمن الملاحة في مضيق هرمز
– التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع في لبنان
أبرز النقاط
– إعلان إيراني بانتهاء الجولة الأولى من المفاوضات
– مصادر أخرى تؤكد استمرار المحادثات
– عدم بحث الملف النووي في الجولة الأولى
– ترامب يلوّح بإجراءات ضد إيران ومضيق هرمز
– رد إيراني يقلل من أهمية التهديدات
خلاصة
تعكس التطورات في سويسرا مشهداً دبلوماسياً معقداً، حيث تتقاطع المفاوضات مع التصعيد السياسي. وبين إعلان انتهاء الجولة الأولى وتأكيد استمرارها، يبقى مسار الحوار غير واضح بشكل كامل.
في ظل هذه المعطيات، تبدو المفاوضات الأمريكية الإيرانية في مرحلة حساسة، حيث ستحدد الجولات المقبلة إمكانية تحقيق تقدم أو العودة إلى التصعيد.






