عززت الأمم المتحدة تحركاتها لدعم المرحلة الانتقالية في سوريا، بإعلان زيارة مرتقبة للأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى دمشق، بالتزامن مع تأكيد مسؤولي المنظمة أمام مجلس الأمن أن البلاد تمتلك فرصاً حقيقية لتحقيق الاستقرار والتعافي، رغم استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية.
غوتيريش يزور دمشق تأكيداً لدعم الحكومة والشعب السوري
أعلنت الأمم المتحدة أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش سيزور سوريا خلال الأيام المقبلة بدعوة رسمية من الحكومة السورية، حيث سيجري مباحثات مع الرئيس أحمد الشرع وعدد من كبار المسؤولين.
وتهدف الزيارة إلى تجديد التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوري خلال المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، إلى جانب الاطلاع على جهود التعافي السياسي والاقتصادي والإنساني بعد سنوات من الصراع.
كما يتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع ممثلي المجتمع المدني والمنظمات النسائية، إضافة إلى زيارة مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف) في الجولان.
إحاطة أمام مجلس الأمن تؤكد فرص نجاح المرحلة الانتقالية
بالتزامن مع الإعلان عن الزيارة، أبلغ نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أعضاء مجلس الأمن بأن سوريا تمتلك فرصاً حقيقية لتحقيق الاستقرار إذا ما تم بناء مؤسسات شاملة وخاضعة للمساءلة تحظى بثقة جميع السوريين.
وأشار إلى أن تشكيل المحكمة الدستورية العليا ومجلس الشعب يمثلان خطوات مهمة في مسار المرحلة الانتقالية، مؤكداً أهمية تعزيز المشاركة السياسية، والعدالة الانتقالية، وإصلاح المؤسسات بما يضمن المساءلة واحترام سيادة القانون.
دعم اقتصادي وتحذير من التوترات الأمنية
ورحب المسؤول الأممي بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية لدعم التعافي الاقتصادي، بما في ذلك اتفاقيات التعاون مع فرنسا والمباحثات مع لبنان والعراق، مشيداً بقرار الولايات المتحدة رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب باعتباره مؤشراً على تنامي الثقة الدولية.
وفي المقابل، أعرب عن قلق الأمم المتحدة من استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، داعياً إلى احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والقانون الدولي، ومؤكداً أن نجاح المرحلة الانتقالية يتطلب تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز مشاركة جميع مكونات المجتمع السوري.
الأمم المتحدة تؤكد استمرار دعمها لسوريا
تعكس زيارة غوتيريش المرتقبة والإحاطة المقدمة أمام مجلس الأمن توجهاً أممياً لتعزيز الدعم السياسي والمؤسسي لسوريا خلال المرحلة الانتقالية، مع التركيز على ترسيخ الاستقرار، ودفع التعافي الاقتصادي، وإنجاح مسار العدالة الانتقالية بقيادة سورية.
Conclusion:
أكدت الأمم المتحدة التزامها بمواصلة دعم سوريا خلال المرحلة الانتقالية، عبر زيارة الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى دمشق ومتابعة الملف في مجلس الأمن، في إطار جهود ترمي إلى تعزيز الاستقرار، وبناء المؤسسات، ودعم التعافي الاقتصادي وتحقيق سلام مستدام.






