قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة لن تجري محادثات مع إيران ما لم تتوقف عن استهداف السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز. وجاءت تصريحاته في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، حيث شدد على أن كل الخيارات لا تزال مطروحة، بما فيها الضغط الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي، إضافة إلى العمليات السرية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، وسط تقارير عن تمديد انتشار القوات الأميركية وزيادة جاهزية الوحدات البحرية، في مؤشر على احتمال امتداد المواجهة مع إيران إلى مستويات أوسع.
واشنطن تربط الحوار بوقف استهداف السفن
لا محادثات قبل وقف الهجمات
قال فانس إن الولايات المتحدة لن تتجه إلى أي محادثات مع إيران ما لم تتوقف عن إطلاق النار على السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، وفق تعبيره. وأضاف أن ما يجري لا ينبغي وصفه بدقة على أنه حرب، لكنه أكد أن جميع الخيارات ما تزال مطروحة ضد إيران.
وأشار إلى أن هذه الخيارات تشمل الضغط الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي، إلى جانب العمليات السرية، في إشارة إلى أن واشنطن تواصل الاحتفاظ بوسائل متعددة للتعامل مع التصعيد القائم.
أزمة طاقة عالمية في حال تعطلت الملاحة
شدد نائب الرئيس الأميركي على أن حماية الملاحة في مضيق هرمز ضرورية، قائلاً إنه إذا لم تقم الولايات المتحدة بهذه المهمة فلن يقوم بها أي طرف آخر، وهو ما قد يفضي إلى أزمة طاقة عالمية كارثية. ويعكس هذا التصريح حجم الأهمية الاستراتيجية للمضيق، الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم.
تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
تمديد انتشار القوات
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الولايات المتحدة تعمل على تمديد انتشار قواتها في الشرق الأوسط، في مؤشر على احتمال امتداد المواجهة العسكرية مع إيران. وذكرت الصحيفة أن واشنطن أبقت على نحو 50 ألف جندي و19 سفينة حربية في المنطقة، بما يمنح الرئيس دونالد ترامب خيارات ميدانية مفتوحة بين فرض الحصار، أو الضغط الاقتصادي، أو التهدئة، أو الاستعداد لضربات أوسع إذا اتخذ قرار التصعيد.
تحرك بحري جديد من سنتكوم
وبالتزامن مع هذا التوجه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن سفينة الهجوم البرمائي “يو إس إس بوكسر” بدأت مهامها العملياتية في المنطقة، وعلى متنها أكثر من 2600 بحار وعنصر من مشاة البحرية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الغطاء العسكري والانتشار البحري الأميركي في المياه الإقليمية ومضيق هرمز.
مضيق هرمز في صلب المواجهة
أهمية استراتيجية للممر البحري
يؤكد التصعيد الأميركي أن مضيق هرمز ما يزال في قلب التوتر بين واشنطن وطهران، نظراً لدوره الحيوي في حركة النفط والتجارة العالمية. وأي اضطراب في الملاحة عبره قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والأمن البحري في الخليج والمنطقة الأوسع.
خيارات مفتوحة أمام واشنطن
تصريحات فانس، إلى جانب التقارير حول تعزيز القوات الأميركية، توحي بأن الإدارة الأميركية لا تزال توازن بين الردع العسكري والضغط السياسي والاقتصادي. كما أن إبقاء الخيارات مفتوحة يعكس رغبة في منع التصعيد من جهة، مع الاستعداد لسيناريوهات أكثر حدة من جهة أخرى.
الخاتمة:
تربط واشنطن أي حوار مع إيران بوقف استهداف السفن في مضيق هرمز، فيما تواصل في الوقت نفسه تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط. وبينما يحذّر نائب الرئيس الأميركي من أزمة طاقة عالمية إذا تعطلت الملاحة، تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية مع تعدد الخيارات الأميركية بين الضغط والردع والتصعيد.





