أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، يوم الجمعة، أن الاتحاد الأوروبي انضم رسميا إلى ما وصفه بـ”عملية العزل الاقتصادي” ضد إيران، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الغربية على طهران. وقال بيسنت إن واشنطن تقدر ما اعتبره موقفا أوروبيا قويا ومبكرا، مشددا على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها لمنع النظام الإيراني من الاستفادة من النظام المالي العالمي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على مصرف “غولدن غلوبل” التركي، للاشتباه بصلات له بالحرس الثوري الإيراني، ضمن مساعي واشنطن الأوسع لعزل إيران اقتصاديا وقطع ما تبقى من قنواتها المالية.
واشنطن تواصل تشديد الضغوط على طهران
الاتحاد الأوروبي ينضم إلى مسار العزل
قال بيسنت في تصريحات صحفية إن الاتحاد الأوروبي انضم رسميا إلى عملية العزل الاقتصادي ضد إيران، مضيفا أن واشنطن تقدر “الموقف القوي والمبكر” الذي اتخذه الأوروبيون. ويعكس هذا التصريح مستوى التنسيق الغربي المتزايد في التعامل مع الملف الإيراني، خصوصا في الجوانب المالية والمصرفية.
وأضاف الوزير الأمريكي أن الولايات المتحدة “تقف بحزم إلى جانب حلفائها لضمان عدم تمكن النظام الإيراني من استغلال النظام المالي العالمي”، مؤكدا أن الجهود الأمريكية لن تتوقف “حتى يتم قطع كل شريان مالي متبق لإيران”، على حد تعبيره.
رسالة مالية وسياسية واضحة
تأتي هذه التصريحات في إطار تشديد الخناق على طهران من خلال أدوات اقتصادية ومالية، إلى جانب الضغوط السياسية والدبلوماسية. وتبدو واشنطن حريصة على توسيع دائرة الدعم الدولي لهذه السياسة، مع محاولة دفع مزيد من الأطراف إلى الالتزام بالعقوبات أو الانضمام إليها.
عقوبات أمريكية على مصرف تركي
غولدن غلوبل تحت طائلة الاشتباه
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على مصرف “غولدن غلوبل” التركي، للاشتباه بصلات له بالحرس الثوري الإيراني. وقالت الوزارة إن الخطوة تأتي ضمن مساعي الولايات المتحدة لعزل طهران اقتصاديا ومنعها من الاستفادة من النظام المالي الدولي.
وأشار بيسنت في بيان إلى أن المؤسسات المالية “تدرك مدى جدية عملية العزل الاقتصادي التي نقوم بها”. وأضاف: “في وقت نأمل ألا نضطر إلى فرض عقوبات على مزيد من البنوك، فإن ذلك يعتمد في نهاية المطاف على مدى سرعة استجابة المجتمع الدولي وتوقفه عن دعم النظام الإيراني القاتل”.
الرسالة إلى المؤسسات المالية
تحمل هذه العقوبات رسالة مباشرة إلى المصارف والمؤسسات المالية في المنطقة وخارجها، مفادها أن أي تعامل مشبوه مع أطراف مرتبطة بطهران قد يعرّضها للإجراءات الأمريكية. كما تعكس إصرار واشنطن على استخدام الأدوات المالية كوسيلة رئيسية للضغط على إيران وحلفائها.
أبعاد إقليمية ودولية
الاقتصاد كساحة مواجهة
توضح هذه الخطوات أن المواجهة مع إيران لا تقتصر على الجبهات العسكرية أو التصريحات السياسية، بل تمتد إلى النظام المالي العالمي والبنى المصرفية التي تُعد شرياناً حيوياً لأي اقتصاد. ولذلك، فإن أي توسيع للعقوبات قد ينعكس على حركة التحويلات والتمويل والتعاملات المصرفية في المنطقة.
موقف غربي موحد نسبياً
يشير انضمام الاتحاد الأوروبي إلى هذه العملية، كما قال بيسنت، إلى قدر من التوافق الغربي في التعامل مع إيران، رغم وجود تباينات عادة في أساليب الضغط وحدوده. ويعزز ذلك من قدرة واشنطن على فرض مزيد من القيود الاقتصادية على طهران في المرحلة المقبلة.
الخاتمة:
تواصل الولايات المتحدة توسيع ضغوطها الاقتصادية على إيران، مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي أن الاتحاد الأوروبي انضم رسميا إلى عملية العزل الاقتصادي ضد طهران. وفي الوقت نفسه، فرضت واشنطن عقوبات على مصرف تركي للاشتباه بصلاته بالحرس الثوري، في خطوة تؤكد أن ساحة المواجهة باتت مالية واقتصادية بامتياز، إلى جانب كونها سياسية وأمنية.





