أعلنت السلطات العراقية، اليوم الجمعة، تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية في محافظتي ميسان وبغداد، أسفرت عن ملاحقة مطلوبين للقضاء والإطاحة بشبكة إجرامية أجنبية متورطة بعمليات خطف وابتزاز. وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وفرض القانون وتجفيف منابع الجريمة في عدد من المحافظات.
وفي ميسان، نفذت قوات قيادة عمليات المحافظة حملة أمنية واسعة شملت سيطرات مفاجئة ونقاط تفتيش متحركة، فيما أعلن جهاز المخابرات الوطني، بالتعاون مع وزارة الداخلية، اعتقال شبكة أجنبية مكونة من 10 عناصر كانوا ينشطون في بغداد ويستدرجون أشخاصاً أجانب ثم يحتجزونهم ويبتزون ذويهم مالياً.
حملة أمنية واسعة في ميسان
سيطرات مفاجئة ونقاط تفتيش متحركة
أعلنت وزارة الدفاع تنفيذ حملة أمنية واسعة في محافظة ميسان لملاحقة المطلوبين للقضاء، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة ورئيس أركان الجيش في بسط الأمن وفرض القانون.
وذكرت الوزارة في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن قطعات قيادة عمليات ميسان، المتمثلة بفرقة المغاوير الثانية والعشرين والقطعات الملحقة بها، نفذت الحملة بالتنسيق مع الأجهزة والوكالات الأمنية، وشملت إقامة سيطرات مفاجئة ونقاط تفتيش متحركة ضمن قاطع المسؤولية.
استخدام قاعدة البيانات الإلكترونية
وأضاف البيان أن القوات المنفذة اعتمدت على قاعدة البيانات الإلكترونية وحاسبات المطلوبين لتفتيش الأشخاص والعجلات، ولملاحقة المطلوبين للقضاء وتجار المخدرات والخارجين عن القانون، فضلاً عن ضبط العجلات والدراجات النارية غير الرسمية.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن المسؤولية الوطنية التي يضطلع بها الجيش العراقي بوصفه حصناً لحماية المواطنين وفرض الاستقرار وتجفيف منابع الجريمة وتعزيز الأمن المجتمعي في المحافظة.
المخابرات تطيح بشبكة أجنبية في بغداد
عملية استخبارية دقيقة
وفي بغداد، أعلن جهاز المخابرات الوطني، بالتعاون مع وزارة الداخلية، الإطاحة بشبكة إجرامية أجنبية متورطة بعمليات خطف وابتزاز. وقال الجهاز في بيان إن العملية جاءت بناءً على معلومات استخبارية دقيقة ومتابعة ميدانية، وبالتنسيق مع مديرية مكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الداخلية.
وأوضح البيان أن الشبكة مكونة من 10 عناصر يحملون جنسيات أجنبية ويتواجدون بصورة غير شرعية في العاصمة بغداد، حيث كانوا يعملون على استدراج مواطنين أجانب إلى العراق بذريعة توفير فرص عمل، ثم يحتجزونهم ويعذبونهم ويوثقون عمليات التعذيب، قبل إرسالها إلى ذويهم ومطالبتهم بفدية مالية كبيرة مقابل إطلاق سراحهم.
تنسيق أمني لمواجهة الجريمة المنظمة
وأشار الجهاز إلى أن هذه العملية تأتي في إطار التعاون بين الأجهزة الأمنية العراقية لمكافحة الجريمة المنظمة، خصوصاً الشبكات التي تستغل أوضاع الضحايا الإنسانية والاقتصادية للابتزاز والخطف. كما يعكس الإعلان عن العملية حجم التنسيق بين المخابرات والداخلية في ملاحقة هذا النوع من الجرائم.
أولوية فرض القانون وتعزيز الأمن
ملاحقة المطلوبين وتجفيف منابع الجريمة
تظهر العمليتان في ميسان وبغداد أن الملف الأمني ما يزال في صدارة أولويات الدولة العراقية، سواء في ملاحقة المطلوبين للقضاء أو في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة والابتزاز. وتؤكد الجهات الرسمية أن هذه الحملات تهدف إلى فرض القانون وتوسيع نطاق السيطرة الأمنية في المناطق التي تشهد تحركات مشبوهة أو نشاطاً إجرامياً.
رسائل طمأنة للمواطنين
تحمل هذه العمليات رسالة واضحة للمواطنين مفادها أن الأجهزة الأمنية تواصل عملها على أكثر من جبهة، من مكافحة المطلوبين وتجار المخدرات إلى تفكيك شبكات الخطف والابتزاز. كما تعكس استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وحماية المجتمع من أخطر أشكال الجريمة.
الخاتمة:
تكشف الحملة الأمنية في ميسان، إلى جانب عملية جهاز المخابرات في بغداد، عن تحرك أمني واسع لملاحقة المطلوبين وشبكات الجريمة المنظمة في العراق. وبينما تؤكد وزارة الدفاع أن الجيش يواصل فرض القانون وتجفيف منابع الجريمة، يواصل جهاز المخابرات التعاون مع الداخلية لإحباط عمليات الخطف والابتزاز، في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار.






