أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، اليوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق رسمي يقضي بـ **استئناف الرحلات الإيرانية إلى مطار النجف** الأشرف الدولي بواقع 40 رحلة جوية يومياً لمعظم النواقل الجوية الإيرانية باستثناء شركة “ماهان إير”، وذلك في أعقاب متابعة حثيثة قادها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي لتذليل العقبات أمام حركة النقل الجوي وتأمين تدفق الزائرين والمرضى والطلبة.
ويأتي هذا الإنجاز الدبلوماسي ثمرة مباحثات مكثفة أجراها وزير الخارجية فؤاد حسين في العاصمة واشنطن مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، حيث أسفرت الاتصالات عن تفهم الجانب الأمريكي لخصوصية مطار النجف الدينية والإنسانية ومنح الاستثناء اللازم من القيود المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، بما يحفظ مصالح المسافرين ويعزز التوازن في علاقات العراق الخارجية.
تفاصيل الاتفاق واستثناء مطار النجف من القيود الأمريكية
أكد البيان الحكومي أن الجهود الرسمية ركزت على حماية الجوانب الإنسانية والعلاجية والسياحية والدراسية، موضحاً أن رئيس مجلس الوزراء قاد سلسلة اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية أفضت إلى جدولة 40 رحلة يومياً من وإلى مطار النجف الأشرف الدولي. وثمن الزيدي الاستجابة الإيجابية التي أبدتها الإدارة الأمريكية وتعاونها في منح الاستثناء المطلوب لتسهيل تنقل المدنيين وقاصدي العتبات المقدسة.
وأوضح رئيس الوزراء أن حركة الطيران تمثل جسراً حيوياً للتواصل الإنساني والاجتماعي بين الشعوب ولا تقتصر على البعد التجاري، لافتاً إلى أن مطار النجف يستقبل آلاف الحالات الإنسانية من المرضى الباحثين عن العلاج، والعوائل الساعية للم شملها، والزوار الوافدين إلى المراقد الدينية، مما يجعل استمرار الرحلات ركيزة لدعم السياحة والنشاط الاقتصادي المحلي.
بنود التفاهم حول رحلات الطيران الإيرانية
– السماح بتسيير 40 رحلة جوية منتظمة يومياً من وإلى مطار النجف الأشرف الدولي.
– شمول مختلف شركات الطيران الإيرانية بالاستثناء مع استمرار استبعاد شركة “ماهان إير”.
– تخصيص المسارات الجوية لخدمة الأغراض الإنسانية والزيارات الدينية والسياحة والعلاج والتعليم.
– التزام السلطات العراقية بالإشراف والرقابة التنظيمية المباشرة على حركة المطار وسلامة المسافرين.
مباحثات واشنطن وشراكة قائمة على الاحترام المتبادل
من جانبه، أوضح وزير الخارجية فؤاد حسين عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أنه عقد اجتماعاً معمقاً في واشنطن مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، تناول مسار العلاقات الثنائية والملفات الاقتصادية والأمنية الإقليمية، فضلاً عن الآثار المحتملة للعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران وتداعياتها المباشرة على القطاعات الخدمية في العراق.
وأشار حسين إلى أنه استعرض مع بيسنت المكانة الحيوية والخصوصية الدينية التي يمثلها مطار النجف، مشيداً بتفهم وزارة الخزانة الأمريكية لأهمية تيسير وصول الزوار إلى الأماكن المقدسة واحترام الحريات الدينية، معتبراً أن هذه الخطوة تسهم في بناء شراكة عراقية أمريكية مستدامة ترتكز على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
ثوابت السياسة الخارجية والأمن الوطني العراقي
– حصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية دون سواها.
– تسخير القنوات الدبلوماسية المتوازنة لمعالجة الملفات الإنسانية والخدمية التي تمس حياة المواطنين.
– تقدير الدعم الدولي والشراكات الاستراتيجية الداعمة لأمن واستقرار العراق ومكافحة الإرهاب.
– اعتماد الحوار والتفاهم البناء كخيار أساسي لتجنيب البلاد والمنطقة تداعيات النزاعات الإقليمية.
الأبعاد الاقتصادية والخدمية لاستئناف الرحلات في النجف
يمثل **استئناف الرحلات الإيرانية إلى مطار النجف** رافداً أساسياً لإنعاش الحركة الاقتصادية في المحافظات الوسطى والجنوبية، حيث ينعكس تدفق الرحلات المنتظمة بصورة فورية على قطاعات الفندقة، والنقل الداخلي، والأسواق التجارية، وتوفير فرص العمل للكوادر المحلية في محافظة النجف الأشرف والمناطق المجاورة.
كما تسهم هذه الخطوة في تخفيف الضغط اللوجستي عن المنافذ الحدودية البرية، وتأمين مسارات سفر آمنة وسريعة لآلاف الطلبة العراقيين الدارسين في الجامعات الإيرانية، إلى جانب تسهيل حركة المواطنين المتوجهين لتلقي العلاج الطبي.
Conclusion:
يبرهن الاتفاق الجديد على نجاح الدبلوماسية الحكومية في عزل المصالح الإنسانية والخدمية للشعب العراقي عن التوترات الإقليمية، مؤكداً أن **استئناف الرحلات الإيرانية إلى مطار النجف** يوازن بين متطلبات الشراكة الدولية وصون المصالح الوطنية العليا وتنشيط الاقتصاد المحلي.






