دعت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة اليوم الأربعاء أعضاء مجلس الأمن إلى رفض مشروع القرار الأمريكي الخليجي المتعلق بمضيق هرمز، مؤكدة أن الحل يكمن في إنهاء الحرب ورفع الحصار البحري. وفي تطور متزامن، أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن وطهران تقتربان من الاتفاق على مذكرة موحدة لإنهاء النزاع تتضمن 30 يوماً من المفاوضات لحل القضايا العالقة.
يعكس التطور الثنائي الخطوط المختلفة للتفاوض بين الطرفين والسعي نحو إيجاد حل سياسي.
بعثة إيران ترفض مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن
دعت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن إلى “رفض مشروع القرار الأميركي الخليجي في مجلس الأمن”، معتبرة أن “حل أزمة مضيق هرمز يتم بإنهاء الحرب ورفع الحصار البحري واستعادة الملاحة الطبيعية”.
نشرت البعثة على منصة “إكس”: “الحل الوحيد الممكن في مضيق هرمز واضح: إنهاء الحرب نهائياً ورفع الحصار البحري واستعادة الملاحة الطبيعية”.
انتقدت البعثة “الولايات المتحدة التي تدفع بمشروع قرار معيب ذي دوافع سياسية إلى مجلس الأمن الدولي متذرعة بـ حرية الملاحة لخدمة أجندتها السياسية”.
موقف إيران الرسمي من مشروع القرار
أكدت البعثة الإيرانية على:
رفض مشروع القرار الأمريكي الخليجي بشكل كامل
عدم دعم الدول الأعضاء للمشروع أو الامتناع عنه
عدم المشاركة في رعاية القرار
التصرف وفقاً للمنطق والإنصاف والمبادئ لا تحت الضغط
خطة أمريكية إيرانية لإنهاء الحرب خلال 30 يوماً من المفاوضات
أفادت شبكة CNN عن مصدر مطلع بأن “هناك خطة داخلية مختصرة تتضمن بنوداً أساسية كانت محور المفاوضات الجارية لإنهاء النزاع”.
أوضح المصدر أن “الوثيقة المقترحة ستعلن نهاية الحرب على أن تبدأ بعدها فترة تفاوض تمتد لـ30 يوماً بهدف معالجة القضايا العالقة بما في ذلك الملف النووي ورفع تجميد الأصول الإيرانية وترتيبات الأمن المستقبلي في مضيق هرمز”.
بنود الخطة المقترحة
تتضمن الخطة:
إعلان نهاية الحرب فوراً
فترة تفاوض 30 يوم لحل القضايا العالقة
معالجة الملف النووي الإيراني
رفع تجميد الأصول الإيرانية
ترتيبات أمن مستقبلي في مضيق هرمز
تفاصيل الاتفاق المقترح حول البرنامج النووي
ذكر المصدر أن “الخطة تتضمن مناقشة تجميد تخصيب اليورانيوم لفترة تتجاوز عشر سنوات في حين كان مقترح أمريكي سابق قد حدد المدة بعشرين عاماً”.
يعكس هذا التراجع عن الموقف الأمريكي السابق مرونة جديدة في المفاوضات الإيرانية الأمريكية.
يشير التطور إلى إمكانية الوصول لتسوية وسط بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
بحرية الحرس الثوري تؤكد إمكانية الملاحة الآمنة في هرمز
أكدت بحرية الحرس الثوري الإيراني أنه “مع زوال تهديد المعتدين وفي ضوء الإجراءات الجديدة سيصبح العبور الآمن والمستقر من هرمز ممكناً”.
أشارت البحرية إلى أن “السفن الراسية في الخليج تعاونت في عبور مضيق هرمز وفقاً للوائح الإيرانية”.
يعكس هذا الموقف الاستعداد الإيراني لضمان ملاحة آمنة في المضيق مقابل الالتزام الدولي برفع الحصار والتهديدات.
شروط الملاحة الآمنة حسب الموقف الإيراني
تتطلب الملاحة الآمنة:
زوال تهديد المعتدين وقواتهم العسكرية
تطبيق إجراءات أمنية جديدة متفق عليها
احترام الاتفاقات الدولية والقوانين البحرية الإيرانية
التعاون من مالكي السفن والدول البحرية
واشنطن وطهران تقتربان من الاتفاق على مذكرة موحدة
أفاد موقع أكسيوس بأن “واشنطن وطهران تقتربان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب”.
نقل الموقع عن مسؤولين قولهم: “تتوقع واشنطن من طهران رداً بشأن عدة نقاط رئيسة خلال 48 ساعة”.
يشير هذا التطور إلى تسارع المفاوضات واقتراب الطرفين من نقطة تفاهم حقيقية.
بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني المقترح
سيشمل الاتفاق:
رفع الجانبين القيود على العبور من مضيق هرمز
تعليق إيران تخصيب اليورانيوم
رفع واشنطن العقوبات الاقتصادية
الإفراج عن الأموال الإيرانية المتجمدة
التوازي بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية
يأتي الرفع الإيراني لمشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن متزامناً مع تقدم المفاوضات الثنائية.
يعكس هذا التوازي استراتيجية إيرانية متعددة الخطوط تجمع بين:
الرفع الدبلوماسي للمشاريع الأمريكية في المنتديات الدولية
المفاوضات الثنائية المباشرة مع واشنطن
التأكيد على قدرة إيران العسكرية في الدفاع عن مصالحها
أهمية الاتفاق المقترح للاستقرار الإقليمي
يمثل الاتفاق المقترح نقطة تحول محتملة في:
علاقات أمريكا وإيران
الاستقرار في منطقة الخليج
أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز
السلام الإقليمي والتعاون الاقتصادي
التوقعات والتحديات المتبقية
رغم التقدم الملحوظ تبقى تحديات:
موافقة الأطراف الإقليمية الأخرى على الاتفاق
تطبيق الاتفاق على أرض الواقع
ضمانات دولية لعدم نقض الاتفاق
معالجة ملفات تاريخية معقدة
Conclusion:
تعكس التطورات الأخيرة إمكانية حقيقية لتحقيق اتفاق شامل بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى استقرار أكبر في منطقة الخليج. يتطلب نجاح المفاوضات تنازلات متبادلة والتزاماً دولياً بتطبيق الاتفاق وضمان احترام شروطه.






