تراجعت أسعار النفط مجدداً اليوم الجمعة، مع توقعات بزيادة الإمدادات في الأسواق العالمية عقب استئناف عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
ويعكس هذا التراجع انحسار المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدفع الأسعار إلى الارتفاع خلال الأشهر الماضية.
برنت وغرب تكساس دون 80 دولاراً
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 54 سنتاً، أي 0.68%، لتصل إلى 78.31 دولاراً للبرميل.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 46 سنتاً، أي 0.60%، ليبلغ 76.14 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا أدنى مستوياتهما منذ أوائل مارس خلال جلسة أمس الخميس، في مؤشر على تحول واضح في اتجاه السوق.
استئناف عبور ناقلات النفط
جاء التراجع بعد عبور عدة ناقلات نفط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
ويمثل استئناف الشحن عبر المضيق إشارة إلى عودة الاستقرار النسبي في الإمدادات، ما قلص علاوة المخاطر التي كانت تضاف إلى الأسعار خلال فترة التوتر.
ويرى محللون أن تدفق الإمدادات بشكل منتظم قد يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في حال استمرت الأوضاع السياسية بالهدوء.
انخفاض أسعار الوقود في الولايات المتحدة
تزامن تراجع أسعار النفط الخام مع انخفاض متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى أقل من أربعة دولارات لأول مرة منذ مارس الماضي.
ويعود هذا الانخفاض إلى:
– التوصل إلى اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران
– استئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز
– تراجع أسعار خام برنت وغرب تكساس
ورغم ذلك، تبقى أسعار الوقود أعلى من مستوياتها قبل اندلاع الحرب في فبراير، كما أنها أعلى بنسبة 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تحديات مستمرة في السوق
يشير مراقبون إلى أن الأسعار قد تبقى عرضة للتقلبات بسبب:
– نقص المخزون في بعض الأسواق
– مشاكل التوريد التي نتجت عن الحرب
– ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي
– محدودية طاقة التكرير في الولايات المتحدة
كما يُتوقع أن تؤثر زيادة تكاليف الأسمدة والنقل في أسعار المواد الغذائية خلال الأشهر المقبلة.
مقارنة بمستويات ما قبل الحرب
رغم انخفاض الأسعار إلى أقل من 80 دولاراً لخام برنت، فإنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب، حين كان السعر يقارب 70 دولاراً للبرميل.
ويعكس هذا الفارق استمرار تأثيرات التوترات الجيوسياسية في سوق الطاقة العالمية، حتى مع تحسن الإمدادات.
Conclusion:
تعكس حركة أسعار النفط الأخيرة تراجع المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز وزيادة المعروض في الأسواق العالمية، ما دفع برنت وغرب تكساس إلى أدنى مستوياتهما في ثلاثة أشهر.
ومع استمرار التغيرات في المشهد السياسي والاقتصادي، ستظل أسعار النفط رهينة توازن دقيق بين الإمدادات والطلب العالمي.






