الضربات الروسية على أوكرانيا تسببت بتدمير واسع في البنية التحتية للطاقة وسقوط ضحايا مدنيين في عدة مناطق، بحسب السلطات الأوكرانية وتقارير وكالة فرانس برس. الهجمات الأخيرة استهدفت محطات كهرباء وأحياء سكنية في وقت تشهد فيه البلاد موجة برد قاسية.
وتقول كييف إن هذه الهجمات تمثل أعنف حملة ضد شبكة الطاقة الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، وتهدف إلى قطع الكهرباء والتدفئة والمياه عن المدنيين خلال فصل الشتاء.
محطة طاقة مدمرة بالكامل بعد ضربات صاروخية
في محطة طاقة غير معلن عن موقعها وتديرها شركة DTEK الخاصة، أصاب صاروخان روسيان وحدة كانت متضررة أصلاً من قصف سابق، ما أدى إلى تدميرها بالكامل، وفق شهادات عاملين تحدثوا لوكالة فرانس برس.
وخلال زيارة نادرة للصحافة، أفاد مراسلو الوكالة بأن رائحة الاحتراق لا تزال في المكان، مع أنابيب معدنية ملتوية وتوربينات متوقفة، بينما تعمل آليات ثقيلة على إزالة الأنقاض. ولم يتم الكشف عن الموقع باعتباره بنية تحتية حيوية.
إعادة الإعمار قد تستغرق سنوات
قال أوليكساندر، 53 عاماً، رئيس قسم إدارة الإنتاج في المحطة، إن إعادة تشغيلها قد تستغرق سنوات وليس أشهراً. وأكد مدير الاتصالات في DTEK، أوليكساندر كوتيريشين، أن مئات العمال والمهندسين يعملون على مدار الساعة لإصلاح ما يمكن إصلاحه.
وبحسب السلطات الأوكرانية، تعرضت منشآت الطاقة لأكثر من 220 هجوماً منذ عام 2022. وفي عام 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق قيادات عسكرية روسية على خلفية قصف محطات الطاقة، واعتبر الادعاء ذلك جريمة حرب.
قتلى مدنيون في عدة مناطق أوكرانية
بالتوازي مع تدمير البنية التحتية، أدت الضربات الروسية على أوكرانيا إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل خلال هجمات ليلية بالصواريخ والطائرات المسيرة، بحسب مسؤولين محليين. وفي مدينة أوديسا الجنوبية، شاهد صحافيو فرانس برس فرق الطوارئ تعمل وسط مبانٍ مدمرة.
وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 11 صاروخاً بالستياً و149 طائرة مسيرة، بينها مسيرات من طراز شاهد إيرانية التصميم، مؤكداً إسقاط أكثر من 100 مسيرة وعدد من الصواريخ.
أطفال بين الضحايا في شرق البلاد
في مدينة سلوفيانسك بشرق أوكرانيا، قُتلت طفلة تبلغ 11 عاماً ووالدتها جراء ضربات روسية، فيما أُصيب 16 مدنياً آخرين، بينهم طفلة عمرها سبع سنوات، وفق السلطات المحلية في إقليم دونيتسك. وقال رئيس بلدية المدينة إن قنابل انزلاقية أصابت منازل خاصة.
وفي إقليم خاركيف، قُتل صبي يبلغ 10 أعوام وامرأة إثر هجوم بطائرة مسيرة. كما قُتل رجل يبلغ 71 عاماً في إقليم تشيرنيغيف الشمالي أثناء وجوده في منزله، بحسب السلطات.
تأثير الهجمات على الحياة اليومية والمعنويات
قال سكان قرب المواقع المستهدفة إن الضربات المتكررة أدت إلى انقطاعات طويلة في الكهرباء، حيث لا تتوفر الطاقة سوى لفترات قصيرة كل عدة ساعات. وأكد عاملون في قطاع الطاقة أن الهجمات لا تستهدف المنشآت فقط، بل تؤثر أيضاً على معنويات المجتمعات المرتبطة بها.
ورغم الدمار، شدد السكان والعمال على استمرارهم في الصمود. وأكدت إحدى السكان أن المنشآت يمكن إعادة بنائها، لكن الأهم هو حماية المدنيين والأطفال.
Conclusion:
مع دخول الحرب عامها الرابع، تستمر الضربات الروسية على أوكرانيا في إلحاق أضرار كبيرة بشبكة الطاقة وسقوط ضحايا مدنيين، في ظل غياب أي اختراق دبلوماسي حاسم. وتحذر كييف من أن استمرار الهجمات خلال الشتاء قد يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.






