أفادت تقارير إعلامية ودولية بأن المملكة العربية السعودية تبحث دراسة خيارات عسكرية لشن هجوم على الحوثيين في اليمن خلال الأسابيع المقبلة، بهدف وقف تقدمهم الميداني وتأمين حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط الدولية لضمان سلامة ممرات التجارة العالمية.
وتزامن الكشف عن هذه التحركات مع إعلان قيادة قوات التحالف اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه مدينة خميس مشيط جنوب غربي السعودية، ما يبرز احتدام المواجهة الميدانية واستمرار الهجمات الصاروخية العابرة للحدود في وقت تبحث فيه الأطراف الإقليمية والدولية آليات التعامل مع التهديدات البحرية والبرية.
خيارات عسكرية مرتقبة لشن هجوم على الحوثيين في اليمن
نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إقليميين وغربيين أن الرياض تدرس خيارين رئيسيين للعملية العسكرية المرتقبة؛ يتمثل الأول في تنفيذ هجوم محدود يستهدف تأمين المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب والممرات الساحلية القريبة، بينما يتضمن الخيار الثاني تحركاً واسع النطاق يشمل فتح جبهات متعددة والتقدم في عدد من المحافظات اليمنية في آن واحد.
وأوضحت المصادر أن الخطة تعتمد على قيادة قوات يمنية مدعومة من التحالف للعمليات البرية، بالتزامن مع توفير غطاء جوي مكثف عبر غارات جوية سعودية، إلى جانب الاستفادة من المعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي المقدم من الولايات المتحدة لتعزيز دقة الأهداف ومتابعة تحركات الآليات والمنصات الصاروخية.
مسارات العمليات العسكرية المحتملة
– الهجوم المحدود: التركيز على الشريط الساحلي المحيط بمضيق باب المندب لإبعاد الصواريخ والمسيرات عن خطوط الملاحة.
– الهجوم الشامل: التقدم عبر جبهات متزامنة في محافظات يمنية متعددة لتقويض القدرات العسكرية الحوثية.
– القوة البشرية المشاركة: تقديرات بمشاركة أكثر من 100 ألف مقاتل يمني يقودون العمليات الميدانية على الأرض.
– الدعم الجوي والاستخباري: إسناد جوي مستمر ومعلومات استخبارية دقيقة لرصد غرف القيادة ومنصات الإطلاق.
تأمين مضيق باب المندب ومستقبل مسار السلام
ترى الأطراف المعنية بالتخطيط العسكري أن استمرار سيطرة الحوثيين على السواحل المطلة على مضيق باب المندب، الذي يشكل شرياناً استراتيجياً لتدفق النفط والتجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، يمثل عائقاً جوهرياً أمام استئناف مفاوضات السلام والتسوية السياسية الشاملة في اليمن.
وتشير التقييمات الإقليمية إلى أن استهداف حركة السفن التجارية واستخدام الممرات البحرية كأوراق ضغط عسكرية يعقد مساعي التهدئة، ما يدفع نحو تبني خيارات حاسمة لاستعادة التوازن الميداني وفرض واقع أمني يحمي الملاحة الدولية ويمنع تعطيل سلاسل الإمداد العالمية.
اعتراضات صاروخية متتالية في خميس مشيط
على الصعيد الميداني والدفاعي، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه مدينة خميس مشيط بالمملكة العربية السعودية، مؤكداً استمرار الجاهزية للتصدي لأي تهديدات عدائية.
وجاء هذا الاعتراض بعد ساعات قليلة من إعلان مماثل للتحالف أكد فيه تدمير صاروخ باليستي آخر استهدف المدينة ذاتها، مما يشير إلى محاولات حوثية مكثفة لتجاوز منظومات الدفاع الجوي وتكثيف الهجمات الصاروخية في هذه المرحلة.
مرتكزات الاستجابة الدفاعية للتحالف
– تفعيل أنظمة الرصد المبكر لمتابعة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من مختلف المناطق.
– التعامل الفوري مع الأهداف الجوية المعادية وتحييدها في الجو قبل وصولها إلى النطاقات السكنية.
– تعزيز حماية المنشآت الحيوية والمدن الحدودية جنوب غربي المملكة.
– توثيق الانتهاكات والهجمات لاطلاع الهيئات الدولية والمنظمات المعنية على التهديدات المستمرة.
تداعيات التصعيد الميداني على أمن البحر الأحمر
يضع التلويح بشن عمليات عسكرية واسعة واعتراض الصواريخ الباليستية أزمة اليمن أمام منعطف دقيق قد يعيد تشكيل خريطة السيطرة الميدانية في الموانئ والمنافذ الاستراتيجية، حيث يؤثر أي تحرك بري أو بحري بصورة مباشرة على أمن الممرات المائية وأسعار الشحن البحري وتكاليف التأمين على السفن وناقلات الوقود.
ويرى مراقبون أن نجاح أي عملية مقبلة سيعتمد على مدى قدرة القوات على تحييد مصادر النيران الصاروخية، وتأمين الممرات البحرية دون توسيع رقعة الصراع أو مفاقمة الأوضاع الإنسانية، في ظل ترقب دولي لمآلات التحركات العسكرية والسياسية في جنوب البحر الأحمر.
Conclusion:
تتجه الأنظار نحو مسرح العمليات في اليمن والبحر الأحمر مع تداول تقارير حول دراسة هجوم على الحوثيين في اليمن وتكثيف الهجمات الصاروخية باتجاه خميس مشيط. وسيبقى الحسم الميداني وحماية الملاحة في مضيق باب المندب عاملين حاسمين في تحديد مسار الصراع بين خياري التصعيد الشامل أو فرض معادلة أمنية جديدة تمهد للحلول السياسية.






