لقي 97 شخصاً مصرعهم على الأقل جراء فيضانات أساّم في ولاية أساّم بشمال شرق الهند، في وقت أثرت فيه الفيضانات على نحو 170 ألف شخص، وأجبرت آلافاً منهم على النزوح إلى مراكز إيواء مؤقتة بعدما غمرت المياه منازلهم ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وقالت مصادر رسمية إن أكثر من 14 ألف هكتار من الأراضي الزراعية غمرتها المياه، بينما تستمر عمليات الإغاثة في مناطق عدة من الولاية مع اتساع رقعة الفيضانات خلال موسم الأمطار الموسمية.
أضرار واسعة ونزوح آلاف السكان
بحسب البيانات الرسمية، تسببت فيضانات أساّم في أضرار كبيرة طالت البنية السكنية والزراعية، حيث اضطر آلاف السكان إلى مغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز إيواء مؤقتة.
وقال وزير الصحة ورعاية الأسرة الهندي جيه بي نادا إن “حجم الدمار هائل”، مضيفاً أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها ستحتاج إلى وقت. وأضاف في تصريحات للصحفيين: “المياه تغمر القرية تلو الأخرى”.
الفيضانات مرتبطة بموسم الرياح الموسمية
تُعد الفيضانات أمراً متكرراً في أساّم ومعظم أنحاء شبه القارة الهندية خلال موسم الرياح الموسمية بين يونيو وسبتمبر، حين يرتفع منسوب نهر براهمابوترا، أكبر أنهار الهند، ومعه العديد من روافده.
وفي هذا السياق، تزداد المخاوف في الولايات الشمالية الشرقية بسبب هشاشة بعض المناطق أمام السيول والانجرافات الأرضية، إلى جانب الكثافة السكانية العالية في بعض الأحياء الريفية.
كيرالا تشهد أضراراً إضافية
وكانت ولاية كيرالا قد شهدت هي الأخرى فيضانات وأمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 26 شخصاً على الأقل، وتسببت في إجلاء 27 ألف شخص تقريباً، ما يعكس اتساع تأثير موسم الأمطار على عدة ولايات هندية في وقت متزامن.
ارتفاع ضحايا الصواعق في جهارخاند
وفي ولاية جهارخاند شرقي الهند، أعلنت وسائل إعلام محلية ارتفاع عدد ضحايا الصواعق الرعدية إلى 20 قتيلاً، وفق ما نقلته إذاعة عموم الهند الرسمية “آكاشفاني”.
وقالت الإذاعة إن منطقة جيريديه كانت الأكثر تضرراً، بعد تسجيل 11 وفاة فيها، وهو العدد الأعلى من الضحايا المسجل في الولاية حتى الآن.
وأضاف التقرير أن الأمطار الموسمية اشتدت في مختلف أنحاء جهارخاند، ما أدى إلى تغير ملحوظ في الأحوال الجوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما تسببت الأمطار الغزيرة والبرق في أضرار واسعة في عدة مناطق.
إنذار برتقالي وتحذيرات من أمطار غزيرة جداً
وأصدرت إدارة الأرصاد الجوية الهندية إنذاراً برتقالياً لمدة ثلاثة أيام في المناطق المعرضة للخطر في شمال غرب ووسط جهارخاند، محذرة من هطول أمطار غزيرة جداً خلال الفترة المقبلة.
ويعني هذا التحذير أن السلطات تتوقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي، مع احتمال ارتفاع مخاطر السيول والصواعق في مناطق متعددة.
الخاتمة:
تظهر التطورات الأخيرة في الهند حجم التحديات التي يفرضها موسم الأمطار الموسمية هذا العام، مع فيضانات أساّم التي أودت بحياة 97 شخصاً على الأقل، إلى جانب ارتفاع ضحايا الصواعق في جهارخاند وتضرر آلاف السكان في ولايات أخرى. وبينما تواصل السلطات جهود الإغاثة، تبقى احتمالات تدهور الأحوال الجوية قائمة مع استمرار هطول الأمطار في مناطق واسعة من البلاد.






