بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي، تطورات الوضع في منطقة الخليج والملف الأوكراني، إلى جانب سبل تعزيز التعاون بين موسكو وأبوظبي.
وقال الكرملين إن الجانبين أكدا أهمية التوصل سريعاً إلى تفاهمات تساهم في تطبيع الأوضاع في منطقة الخليج، مع مراعاة المصالح المشروعة لدول المنطقة. كما تطرق الاتصال إلى الحرب في أوكرانيا، حيث أطلع بوتين نظيره الإماراتي على آخر المستجدات.
بحث تطورات الخليج وسبل التهدئة
وذكر الكرملين في بيان نقلته وسائل إعلام روسية أن بوتين ومحمد بن زايد تناولا بالتفصيل الوضع الحالي في منطقة الخليج، مع تأكيد أهمية العمل على خفض التوتر والتوصل إلى اتفاقيات تسهم في استقرار المنطقة.
وأشار البيان إلى أن موسكو شددت على ضرورة أخذ مصالح دول الخليج في الاعتبار عند التعامل مع التطورات الجارية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وأمنية متصاعدة.
تبادل الآراء بشأن أوكرانيا
وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، قال الكرملين إن الرئيس الروسي عرض على نظيره الإماراتي موقف موسكو من “العملية العسكرية الخاصة”، في إشارة إلى الحرب المستمرة منذ شباط 2022.
وأضاف البيان أن النقاش تطرق أيضاً إلى ما وصفه الكرملين بتصعيد من جانب كييف ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
إشادة بدور الإمارات في تبادل الأسرى
وأوضح الكرملين أن بوتين عبّر عن شكر القيادة الإماراتية على مساهمتها في تنظيم تبادل أسرى الحرب والمعتقلين بين روسيا وأوكرانيا، وهي إحدى القضايا الإنسانية التي لعبت فيها أبوظبي دوراً وساطياً خلال الأشهر الماضية.
ويأتي هذا الدور في إطار الجهود الدبلوماسية الإماراتية الرامية إلى تسهيل التفاهمات الإنسانية بين الطرفين، في ظل استمرار الحرب وتعقيدات الملف الميداني والسياسي.
العلاقات الروسية الإماراتية
وأكد الكرملين أن الاتصال اتسم بطابع “بنّاء وودّي”، وأن الطرفين أبديا اهتماماً متبادلاً بمواصلة تطوير التعاون الروسي الإماراتي في مجالات متعددة.
وفي البيان الرسمي الإماراتي، ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الشيخ محمد بن زايد وبوتين بحثا مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك ضمن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التأكيد على الحرص المتبادل على تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.
قضايا إقليمية ودولية مشتركة
وبحسب الجانب الإماراتي، تناول الاتصال عدداً من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لدعم الاستقرار والأمن والسلام الإقليمي.
وأشار البيان إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول سبل تعزيز الاستقرار في المنطقة بما يخدم مصالح شعوبها ودولها.
الخاتمة:
يعكس الاتصال بين بوتين ومحمد بن زايد استمرار التنسيق السياسي بين روسيا والإمارات بشأن ملفات إقليمية ودولية حساسة، في مقدمتها الخليج وأوكرانيا. كما يؤكد على الدور المتنامي لأبوظبي في الوساطات الإنسانية والاتصالات الدبلوماسية المرتبطة بالأزمات الدولية.






