يشهد تصعيد جنوب لبنان تطورات سياسية وميدانية متسارعة، في ظل توسع الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الجنوب والبقاع، وفق ما أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون.
وفي الوقت الذي دعا فيه عون إلى تثبيت وقف شامل لإطلاق النار، اتهم حزب الله إسرائيل بعدم الالتزام بأي تفاهمات سابقة، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدرته على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان.
عون: التصعيد يستهدف تثبيت وقف النار
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن التوسع في الاعتداءات الإسرائيلية يشكل تصعيداً خطيراً ومداناً، معتبراً أنه يستهدف الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
وشدد على أن ما يجري ميدانياً لن يعرقل مواصلة العمل للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن.
وأضاف أن أي نقاش حول الملفات الأخرى يجب أن يسبقه تثبيت وقف شامل للنار، مشيراً إلى أن القضايا اللاحقة تشمل:
– انسحاب إسرائيل
– انتشار الجيش اللبناني
– عودة الأسرى
– ترتيبات أمنية لضمان الاستقرار
حزب الله: إسرائيل لم تلتزم بأي اتفاق
من جهته، أكد حزب الله أن إسرائيل لم تلتزم بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، متهماً إياها بمواصلة الخروق منذ أواخر عام 2024 وحتى التفاهمات الأخيرة.
وذكر بيان غرفة عمليات المقاومة الإسلامية أن إسرائيل استمرت في استهداف الأبنية السكنية والبنية التحتية المدنية، إضافة إلى محاولات التوغل في الأراضي اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن تصريحات مسؤولين إسرائيليين تؤكد عدم وجود هدنة فعلية، مع استمرار العمليات العسكرية في الجنوب.
وأكد الحزب أن الميدان سيحسم مجريات المواجهة خلال الأيام المقبلة، مشدداً على استمرار التصدي لأي اعتداء.
ترامب: يمكنني منع إسرائيل من مهاجمة لبنان
في السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه قادر على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان، مشيراً إلى أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جيدة.
وأضاف أن تدخله حال دون تصعيد أكبر، مؤكداً أن إسرائيل “تفعل ما يقوله” لأنها تكن له الاحترام.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
مسار تفاوضي حساس
يتزامن التصعيد الميداني مع استمرار التفاوض اللبناني الإسرائيلي، وسط مساعٍ دولية للتوصل إلى صيغة تهدئة شاملة.
ويرى مراقبون أن نجاح أي تفاهم سياسي يعتمد على:
– الالتزام المتبادل بوقف إطلاق النار
– ضبط العمليات الميدانية
– دعم دولي لآليات التنفيذ
– معالجة الملفات الأمنية العالقة
ويحذر محللون من أن استمرار الخروق قد يقوض فرص التوصل إلى اتفاق دائم.
Conclusion:
يعكس تصعيد جنوب لبنان تعقيدات المشهد السياسي والعسكري، بين دعوات رسمية لتثبيت وقف شامل لإطلاق النار، واتهامات متبادلة بشأن خروق التفاهمات. وبين مواقف عون وحزب الله وتصريحات ترامب، يبقى مستقبل التهدئة مرهوناً بتطورات الأيام المقبلة ومسار المفاوضات الجارية.






