تواصل موجة الحر الاستثنائية التي اجتاحت أوروبا إلقاء تداعياتها الصحية، بعدما سجلت كل من فرنسا وبلجيكا ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الوفيات خلال الأيام الأخيرة من يونيو، وسط تحذيرات من استمرار تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الفئات الأكثر عرضة للخطر.
فرنسا تسجل ارتفاعاً بنسبة 30 بالمئة في الوفيات
أعلنت هيئة الصحة العامة في فرنسا ارتفاع عدد الوفيات بنسبة 30 بالمئة خلال الفترة من 22 إلى 28 يونيو الماضي، مسجلة نحو 2025 حالة وفاة إضافية مقارنة بالأسبوع السابق، في ظل موجة حر استثنائية استمرت قرابة عشرة أيام.
وأوضحت الهيئة أن العاصمة باريس سجلت زيادة أكبر بلغت 62 بالمئة، فيما سُجلت أعلى معدلات الوفيات في منطقة إيل دو فرانس ومناطق أخرى غرب البلاد.
ارتفاع الوفيات داخل المنازل
أكدت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست أن الوفيات داخل المنازل ارتفعت بنسبة 91 بالمئة مقارنة بالأسبوع السابق، ما يعكس التأثير المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة على السكان، لا سيما كبار السن والفئات الأكثر هشاشة.
بلجيكا ترصد زيادة بنسبة 39 بالمئة خلال أسبوع موجة الحر
في السياق ذاته، أعلنت السلطات البلجيكية تسجيل ارتفاع في معدل الوفيات بنسبة 39 بالمئة خلال أسبوع موجة الحر، موضحة أن البيانات الأولية أظهرت تسجيل 1222 حالة وفاة إضافية بين 18 و29 يونيو الماضي.
وأشارت السلطات إلى أن هذه الزيادة جاءت بالتزامن مع موجة الحر التي شهدتها أوروبا، حيث تجاوزت درجات الحرارة في عدد من المناطق 35 درجة مئوية خلال النصف الثاني من يونيو.
تداعيات صحية متزايدة في أوروبا
تعكس البيانات الصادرة من فرنسا وبلجيكا التأثيرات الصحية المتزايدة لموجات الحر، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية الأوروبية مراقبة الوضع وتوجيه الإرشادات الوقائية للحد من المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
موجات الحر تفرض تحديات متزايدة على الأنظمة الصحية الأوروبية
تسلط الزيادات المسجلة في معدلات الوفيات بفرنسا وبلجيكا الضوء على التداعيات الصحية لموجات الحر المتكررة، مع تزايد الحاجة إلى تعزيز خطط الاستجابة الصحية وحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الناتجة عن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
Conclusion:
تكشف الأرقام المسجلة في فرنسا وبلجيكا عن الأثر الكبير لموجة الحر الاستثنائية التي ضربت أوروبا، حيث ارتفعت معدلات الوفيات بشكل ملحوظ في البلدين، الأمر الذي يعزز المخاوف من تكرار هذه الظواهر المناخية وما تفرضه من تحديات على أنظمة الصحة العامة.






