لقي شخصان على الأقل حتفهما وأصيب آخر في الزلزال البحري الذي ضرب في وقت مبكر اليوم السواحل الشرقية لإندونيسيا بقوة 7.7 درجة، وسط مخاوف من موجات مد بحري وهزات ارتدادية جديدة.
وقالت الوكالة الوطنية الإندونيسية للتخفيف من آثار الكوارث إن القتيلين سقطا في مقاطعة سيكا، بينما أُصيب شخص آخر، في حين أكدت مصادر محلية إجلاء المرضى من مستشفى في منطقة إندي بإقليم نوسا تينجارا الشرقي.
هزات ارتدادية وموجات مد منخفضة
أعلنت وكالة الجيوفيزياء الإندونيسية أنها سجلت عشرات الهزات الارتدادية على السواحل الشرقية للبلاد، إلى جانب أمواج مد بحري عاتية “تسونامي” يقل ارتفاعها عن متر واحد في عدة مناطق.
وفي أعقاب الزلزال، أكد مركز الإنذار الأسترالي من أمواج تسونامي أن الزلزال البحري لا يشكل خطراً على البر الرئيسي الأسترالي أو جزرها أو أراضيها.
مركز الزلزال قرب جزيرة فلوريس
وضرب الزلزال سواحل جزيرة فلوريس على عمق 15 كيلومتراً، وتلته عدة هزات ارتدادية، ما أدى إلى حالة من القلق في المناطق الساحلية القريبة.
وبحسب الوكالة، جرى إجلاء بعض المرضى من مستشفى في منطقة إندي، فيما اتجه سكان في مناطق أخرى إلى أماكن مرتفعة خشية أي تداعيات إضافية.
حصيلة الضحايا ترتفع إلى 40 قتيلاً
وفي تطور لاحق، ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال إلى 40 قتيلاً على الأقل و50 مصاباً، مع فرار آلاف السكان من المناطق الساحلية خوفاً من موجات مد بحري محتملة.
وقال فتح الرحمن، مسؤول عمليات الإنقاذ، إن الحصيلة الجديدة تعكس اتساع آثار الزلزال الأول، فيما أفاد رئيس الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث سوهاريانتو بوجود أشخاص محاصرين في عدد من المباني.
عمليات إنقاذ ومروحيات للمساعدة
وأضاف سوهاريانتو أن الوكالة تجهز مروحيتين وطائرة للمشاركة في عمليات الإنقاذ، في ظل استمرار البحث عن المحاصرين وتقييم الأضرار.
وتم تحديد مركز الزلزال عند الساعة 05:58 بالتوقيت المحلي، على عمق سطحي وعلى بعد 68 كيلومتراً من مدينة إندي في مقاطعة نوسا تينجارا الشرقية، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
زلزال ثان في سومطرة
وفي حادث منفصل، سجلت السلطات الإندونيسية زلزالاً ثانياً بقوة 6.9 درجة في جزيرة سومطرة غربي الأرخبيل، من دون ورود تقارير عن أضرار أو ضحايا.
إندونيسيا ضمن “حلقة النار”
تقع إندونيسيا والدول المجاورة لها ضمن “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة معروفة بنشاطها الزلزالي الممتد من اليابان عبر جنوب شرق آسيا وحوض المحيط الهادئ، ما يجعل الأرخبيل عرضة بشكل متكرر للزلازل والهزات الأرضية.
وتُظهر الكوارث السابقة في البلاد حجم المخاطر المرتبطة بهذه المنطقة، إذ سبق أن شهدت إندونيسيا زلازل مدمرة وتسونا ميات أودت بحياة آلاف الأشخاص خلال العقود الماضية.
الخاتمة:
يعكس الزلزال البحري الذي ضرب السواحل الشرقية لإندونيسيا حجم الخطر الزلزالي المستمر في الأرخبيل، مع استمرار ارتفاع حصيلة الضحايا وتواصل جهود الإنقاذ وإجلاء السكان. وبينما تقلل بعض المراكز من خطر التسونامي على مناطق بعيدة مثل أستراليا، تبقى السلطات الإندونيسية في حالة استنفار مع استمرار الهزات الارتدادية.






