قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم السبت، إن التصعيد الإسرائيلي منذ فجر اليوم بالغ الخطورة، ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار في لبنان، في ظل استمرار التوترات العسكرية في الجنوب.
وأوضح سلام في تصريحات صحفية أن شهداء الغارة على حي أنصار ليسوا أهدافاً عسكرية، مؤكداً أن الأطفال والنساء ليسوا بنية تحتية عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية يبقى من مسؤولية الدولة حصراً، ولا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية.
سلام يرفض استهداف المدنيين
شدد رئيس الوزراء اللبناني على أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت حي أنصار لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، لأن الضحايا كانوا من المدنيين، بينهم أطفال ونساء.
وأضاف أن أي ملف يتعلق بالبنى العسكرية يجب أن يعالج عبر مؤسسات الدولة، وليس عبر ضربات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
حزب الله يدعو إلى وقف العدوان
من جانبه، دعا حزب الله اللبناني السلطة اللبنانية إلى البحث عن السبل المتاحة لوقف العدوان الإسرائيلي، وعدم الإصرار على الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة.
وقال الحزب في بيان إن اللبنانيين استيقظوا فجر اليوم على ما وصفه بـ”تصعيد عدواني ومجزرة وحشية” ارتكبها الجيش الإسرائيلي في الجنوب، من خلال استهداف منزل في أطراف بلدة أنصار الجنوبية ومبنى في دير الزهراني، ما أدى إلى مقتل 11 شخصاً وإصابة 12 آخرين.
اتهام لنتنياهو بتوسيع الحرب
ورأى الحزب أن هذا التصعيد الإسرائيلي، عبر استهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة، يعكس رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصعيد الحرب لخدمة وضعه السياسي الداخلي وأهدافه الانتخابية وإرضاء اليمين المتطرف، بحسب البيان.
وأضاف أن حكومة إسرائيل والولايات المتحدة تتحملان مسؤولية التمادي في العدوان وانتهاك سيادة لبنان.
دعوة إلى مراجعة الحسابات
وحث حزب الله السلطة اللبنانية على مراجعة حساباتها بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه، ووقف الاستمرار في المفاوضات التي قال إنها تُجرّ إليها عبر الوسيط الأميركي.
كما دعا اللبنانيين بمختلف مكوناتهم إلى إدراك خطورة النهج الذي تتبعه السلطة على لبنان ووحدته وأمنه واستقلاله.
تحذير لإسرائيل
وفي ختام بيانه، حذر الحزب إسرائيل من أن اعتداءاتها ومحاولاتها فرض أمر واقع “لا يمكن أن تستمر”، مؤكداً أنها ستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية.
الخاتمة:
يعكس التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني استمرار الضغوط العسكرية والسياسية على بيروت، في وقت يتمسك رئيس الوزراء اللبناني بضرورة حماية الاستقرار ورفض استهداف المدنيين. وفي المقابل، يطالب حزب الله بوقف العدوان وعدم المضي في مسار المفاوضات المباشرة، ما يبقي المشهد مفتوحاً على مزيد من التوتر.






