بحث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس، مع الجنرال جوزيف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، التطورات في الجنوب اللبناني، في ظل استمرار التوتر الميداني والاعتداءات الإسرائيلية في المناطق الحدودية.
وأكد سلام خلال اللقاء ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير في الجنوب، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية هناك، مشدداً على أهمية وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
دعوة إلى وقف التدمير وتحديد جدول للانسحاب
قال رئيس الحكومة اللبنانية إن الوضع في الجنوب يتطلب وقفاً فورياً لعمليات التدمير، إلى جانب توسيع المناطق التجريبية المرتبطة بآليات التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
ويأتي هذا الموقف في وقت تقول فيه بيروت إن الالتزام بترتيبات وقف إطلاق النار ما زال غير مكتمل، مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية.
خلفية اتفاق وقف إطلاق النار
يذكر أن لبنان وقع اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في يونيو الماضي بوساطة أميركية، ونص على وقف الأعمال العدائية وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من الجنوب.
كما تضمن الاتفاق ترتيبات ميدانية مرتبطة بالانتشار العسكري وآليات التحقق من الانسحاب، في إطار مساعٍ لخفض التصعيد ومنع تجدد المواجهات.
بري يبحث الوضع الميداني مع كليرفيلد
وفي لقاء منفصل، بحث رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مع الجنرال جوزيف كليرفيلد الأوضاع الميدانية في الجنوب وعمل المجموعة، في ضوء البدء بتحديد المناطق التجريبية وآلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
وأوضح بيان صادر عن مجلس النواب أن بري شدد على أن إسرائيل لم توقف خروقاتها واعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ نوفمبر 2024، وأن هذه الاعتداءات مستمرة بشكل ممنهج.
اتهامات إسرائيلية بتدمير القرى والأراضي
وقال بري إن الاعتداءات الإسرائيلية شملت تدمير القرى وتجريف الحقول والمساحات الزراعية وحرق المناطق الحرجية، فضلاً عن استهداف المناطق التراثية والإرث الحضاري.
وأكد أن مفتاح الاستقرار يبقى في إلزام إسرائيل بوقف حربها والانسحاب إلى الحدود الدولية.
اتفاق الإطار والبحث عن مسار دائم
يذكر أن لبنان وقع مع إسرائيل في 26 يونيو الماضي “اتفاق الإطار” لوضع أسس لوقف حالة الحرب وبدء مسار تفاوضي لتحقيق سلام وأمن دائمين، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية ضمن ما يعرف بـ”الخط الأصفر”.
ويهدف هذا المسار إلى تحديد ترتيبات ميدانية وسياسية تساعد على تثبيت الهدوء وتحقيق انسحاب تدريجي وفق آليات مراقبة متفق عليها.
الخاتمة:
تعكس التطورات في الجنوب اللبناني استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إسرائيل، وسط إصرار رسمي لبناني على وقف الاعتداءات وتثبيت الانسحاب ضمن جدول زمني واضح. كما يظهر أن ملف الجنوب ما زال مرتبطاً مباشرة بآليات التحقق والانتشار العسكري وترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.





