رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، المقترح الإيراني بشأن فتح مضيق هرمز، في وقت نفت فيه طهران اتخاذ أي إجراء عسكري رداً على القيود الجوية الأخيرة، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال جارية مع الجهات المعنية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد حول الممر البحري الحيوي، الذي يعد من أهم طرق نقل النفط والتجارة في العالم، وسط تبادل للاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن المسؤولية عن تصعيد الوضع.
ترامب يقول إن إيران تريد إعادة فتح المضيق
قال ترامب في تصريحات صحفية تابعتها وكالة الأنباء العراقية إن الولايات المتحدة ترفض اتفاقاً تريد إيران بموجبه إعادة فتح التجارة فوراً، مشيراً إلى أن طهران “تتكبد خسائر كبيرة”.
وأضاف أن واشنطن تحقق “انتصاراً كبيراً” وتسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، لافتاً إلى أن كميات ضخمة من النفط تمر عبره، وأن 29 سفينة عبرته الليلة الماضية.
اتهامات متبادلة بشأن إغلاق المضيق
وقال ترامب إن إيران تريد إعادة فتح مضيق هرمز فوراً لأنها تتكبد “خسائر فادحة”، مضيفاً أن طهران “أوقعت نفسها في مأزق” بإغلاقه.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة فرضت على إيران “أكبر حصار في التاريخ العسكري”، على حد تعبيره، مضيفاً أن بلاده “فرضت جداراً من الفولاذ” حول مضيق هرمز، وأن إيران لم تعد تملك أموالاً بسبب إغلاقه.
إيران تنفي أي خيار عسكري
في المقابل، نفى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اتخاذ أي إجراء عسكري رداً على القيود الجوية الأخيرة.
وقال المجلس في بيان صحفي إن ما جرى تداوله بشأن نية إيران اتخاذ رد عسكري “غير صحيح”، مؤكداً أن المفاوضات مع الدول المعنية ما زالت مستمرة لرفع بعض القيود الجوية التي وصفها بغير القانونية.
طهران تتحدث عن بدائل غير عسكرية
وأوضح المجلس أن هناك عدة حلول غير عسكرية للرد بالمثل، وأنه يمكن تطبيقها على بعض المطارات إذا لزم الأمر.
ويعكس هذا الموقف الإيراني رغبة في إبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار التفاوضي، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بالملاحة الجوية والبحرية والتجارة الإقليمية.
مضيق هرمز في قلب التصعيد
يبقى مضيق هرمز محوراً أساسياً في التوتر بين إيران والولايات المتحدة، نظراً لأهميته في نقل النفط والسلع الاستراتيجية عبر الخليج العربي إلى الأسواق العالمية.
وأي تعطيل أو قيود إضافية على حركة المرور في المضيق قد ينعكس على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، ما يجعل التصريحات المتبادلة بين الطرفين ذات تأثير يتجاوز الإطار السياسي المباشر.
Conclusion:
تكشف التصريحات الأخيرة عن استمرار التجاذب حول مضيق هرمز بين واشنطن وطهران، مع تمسك ترامب برفض المقترح الإيراني، ونفي طهران اللجوء إلى أي رد عسكري. وبينما تتواصل المفاوضات، يبقى مستقبل الممر البحري الحيوي مرهوناً بمسار التهدئة أو التصعيد في الأيام المقبلة.





