يتوجه الناخبون في كازاخستان، اليوم السبت، إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء أول انتخابات برلمانية في ظل نظام جديد يقوم على برلمان من مجلس واحد، وذلك بعد إقرار دستور جديد أنهى العمل بمجلس الشيوخ.
ويحق لنحو 12.6 مليون ناخب، من أصل نحو 20 مليون نسمة عدد سكان البلاد، الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي تشارك فيها سبعة أحزاب سياسية.
برلمان من مجلس واحد تحت اسم كورولتاي
أقرت كازاخستان دستوراً جديداً في مارس الماضي، ألغت بموجبه مجلس الشيوخ لصالح برلمان من مجلس واحد يعرف باسم “كورولتاي”، وهي تسمية تاريخية كانت تطلق في العصور الوسطى على المجالس السياسية والعسكرية للقبائل في آسيا الوسطى.
وقال مسؤولون إن هذا التغيير يمنح البرلمان ثقلاً أكبر في عملية صنع القرار، بعدما كان دوره ثانوياً في ظل نظام تتركز فيه السلطة في يد الرئاسة.
تعزيز دور السلطة التشريعية
تعد هذه الخطوة جزءاً من إعادة ترتيب العلاقة بين المؤسسات الدستورية في كازاخستان، بهدف توسيع صلاحيات البرلمان وتعزيز حضوره في العملية السياسية.
ويرى مراقبون أن الانتخابات تمثل اختباراً عملياً لأول مرة للنظام البرلماني الجديد، بعد سنوات من هيمنة المؤسسة الرئاسية على القرار السياسي.
برنامج إصلاحي بعد اضطرابات 2022
تأتي الانتخابات ضمن برنامج إصلاحي أطلقه الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف تحت اسم “كازاخستان العادلة”، في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها البلاد عام 2022.
واندلعت تلك الاضطرابات إثر احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة، وأسفرت عن مقتل 238 شخصاً، ما دفع السلطات إلى إعلان إصلاحات سياسية ودستورية أوسع.
رهانات على الاستقرار والإصلاح
تأمل الحكومة الكازاخستانية أن تسهم التغييرات الدستورية والانتخابات الجديدة في تهدئة المشهد الداخلي وتعزيز الاستقرار السياسي، مع منح المؤسسات التشريعية دوراً أكبر في صناعة القرار.
كما تأتي هذه التحولات في إطار سعي أستانا إلى تقديم صورة سياسية أكثر انفتاحاً، بعد سنوات من الانتقادات المتعلقة بتركيز السلطة.
الخاتمة:
تمثل أول انتخابات برلمانية في كازاخستان خطوة مهمة في مسار الإصلاح السياسي الذي أطلقته أستانا بعد اضطرابات 2022، مع انتقال البلاد إلى برلمان من مجلس واحد يمنح السلطة التشريعية دوراً أوسع. وبينما تتجه الأنظار إلى نتائج الاقتراع، تبقى قدرة النظام الجديد على ترسيخ التوازن السياسي موضع متابعة داخلية وخارجية.





