أعلن البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، عن تطبيق سعر صرف جديد للدولار في العراق، محدداً سعر بيعه للمواطنين والجمهور عند 1520 ديناراً لكل دولار، وذلك استناداً إلى قرار مجلس الوزراء في جلسته الثانية والعشرين وتوصياته الهادفة إلى مواءمة المتطلبات المالية العامة للدولة مع الاستقرار النقدي.
وأكدت السلطة النقدية بدء سريان التسعيرة الجديدة فوراً في كافة التعاملات المصرفية والحوالات، مشددة على أن الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي تتمتع بمستويات مريحة وكافية لتلبية جميع طلبات تمويل التجارة الخارجية، وتسوية البطاقات الإلكترونية خارج البلاد، والبيع النقدي للمسافرين عبر المنصات الرسمية المعتمدة.
“`
+————————————————————-+
| جدول أسعار الصرف الرسمية الجديدة |
+————————————————————-+
| شراء الدولار من وزارة المالية | 1500 دينار لكل دولار |
| بيع الدولار إلى المصارف المعتمدة | 1510 دنانير لكل دولار |
| بيع الدولار للمواطنين والجمهور | 1520 ديناراً لكل دولار |
+————————————————————-+
“`
مبررات اعتماد سعر صرف جديد للدولار في العراق وحزمة الإصلاحات
أوضح مدير دائرة الإحصاء في البنك المركزي سمير الوائلي أن تعديل سعر الصرف من المستوى السابق إلى 1500 دينار للدولار من وزارة المالية و1520 ديناراً للجمهور يأتي كجزء من حزمة إصلاحية شاملة فرضتها ظروف مالية واقتصادية استثنائية أثرت على الإيرادات والاحتياجات التمويلية العامة للدولة.
وبين الوائلي أن الإجراء يهدف بالدرجة الأساسية إلى تعزيز الاستدامة المالية للخزينة، والحفاظ على الرصيد الاستراتيجي من العملات الأجنبية، وتحقيق التوازن الكلي في مؤشرات الاقتصاد الوطني، مع توفير سيولة كافية لتمويل فواتير الاستيراد الأساسية ودعم استقرار المعاملات التجارية.
مبادرات تمويلية وتريليونية لتحفيز الإنتاج والقطاع الخاص
أعلن البنك المركزي عن إطلاق حزمة تسهيلات ائتمانية وتخصيصات مالية كبرى لدعم القطاعات الإنتاجية واحتواء أي آثار تضخمية ناجمة عن التعديل السعري:
– تخصيص 1 تريليون دينار لدعم القطاع الخاص عبر المصرف العراقي للتجارة.
– تعزيز سيولة صندوق الإسكان بمبلغ 500 مليار دينار لدعم حركة البناء وتمليك المواطنين.
– ضخ تمويلات تتراوح بين 500 مليار وتريليون دينار لصالح المصرف الصناعي لتنشيط المشاريع المحلية.
– توجيه المصارف لتعزيز قدراتها على تمويل الاستيرادات وتلبية طلبات العملة الأجنبية بما يصل إلى مليار دولار.
استقرار الاحتياطيات وتأمين متطلبات التجارة الخارجية
شدد البنك المركزي على أن الموقف النقدي العام يبعث على الاطمئنان الكامل، مبيناً أن قدرته على إدارة سوق الصرف وتلبية طلبات النقد الأجنبي غير قابلة للشك، بالنظر إلى المصدات الاحتياطية المتينة التي تحمي العملة الوطنية من التقلبات والمضاربات غير القانونية.
وألزم البنك كافة المصارف والشركات المالية المجازة بتحديث أنظمتها وبرامجها المحاسبية فوراً، وإيقاف التعامل بالسعر القديم، مع الالتزام الصارم بالتسعيرة المحددة وتيسير إجراءات بيع الدولار للمسافرين وتجار السلع الأساسية عبر المنظومات الإلكترونية الرسمية.
محددات الرقابة المصرفية ودور الأجهزة التنفيذية
أكد مصدر مسؤول في البنك المركزي لوكالة الأنباء العراقية أن الرقابة المصرفية والإشرافية تمثل اختصاصاً حصرياً وسلطة أصيلة للبنك المركزي بموجب قانونه رقم 56 لسنة 2004 المعدل، لافتاً إلى الضوابط التالية:
– البنك المركزي هو الجهة الوحيدة المخولة بمراقبة وتنظيم عمل المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية.
– الأجهزة الأمنية يقتصر دورها على الجانب التنفيذي بالتنسيق مع البنك المركزي لإنفاذ القوانين عند تسجيل مخالفات صريحة.
– حظر ملاحقة أو توقيف المتعاملين بالعملات الأجنبية أو تجار الصيرفة إلا بناءً على مذكرات وأوامر قضائية رسمية.
– اعتماد آليات الشفافية والمسارات النظامية لحماية حقوق المستثمرين والمتعاملين في السوق المالي.
آفاق السياسة النقدية والتوازن المالي العام
يمثل التعديل خطوة تهدف إلى تقليص الفجوة التمويلية في الموازنة العامة، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية أمام السلع المستوردة، مع استمرار المبادرات التنموية الرامية إلى تحريك عجلة الاستثمار المحلي وخلق فرص عمل جديدة في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن نجاح الخطوة يرتبط بمدى انسيابية تدفق الدولار عبر المنصات الرسمية للمستوردين الحقيقيين، والسيطرة على منافذ الصرف الموازية لضمان عدم تأثر السلة الغذائية والمعيشية لذوي الدخل المحدود بالتقلبات السعرية في الأسواق.
Conclusion:
يؤكد الإعلان عن سعر صرف جديد للدولار في العراق توجه السلطات المالية والنقدية نحو ترسيخ الاستدامة المالية وتجاوز التحديات التمويلية عبر حلول هيكلية مدعومة بمبادرات ائتمانية وتريليونية. ومع دخول الأسعار حيز التنفيذ وتأكيد متانة الاحتياطيات النقدية، تبقى الرقابة المصرفية المنتظمة العامل الحاسم لضمان استقرار السوق وحماية القوة الشرائية للمواطنين.





