أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، رفضه إجراء انتخابات في ظل الحرب مع روسيا، معتبراً أن ذلك سيكون أمراً بالغ الخطورة في الوقت الراهن.
وقال زيلينسكي، تعليقاً على دعوة وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف إلى تنظيم انتخابات، إن الانتخابات في زمن الحرب قد تشكل خطراً هائلاً، وقد تؤدي إلى انقسام داخلي واسع في أوكرانيا.
زيلينسكي يحذر من “تسونامي” سياسي
قال الرئيس الأوكراني إن تنظيم الانتخابات في الظروف الحالية قد “يدمر البلاد”، مضيفاً أن الانتخابات الآن ستكون “مثل تسونامي يضرب البلاد ويشق الصف في أوكرانيا”.
وتعكس هذه التصريحات موقفاً ثابتاً لدى السلطات الأوكرانية التي ترفض أي استحقاق انتخابي في ظل استمرار القتال مع روسيا.
تعليق الانتخابات منذ 2022
وعلّقت السلطات الأوكرانية إجراء الانتخابات في البلاد منذ بدء الحرب الروسية في فبراير 2022، وفرضت الأحكام العرفية، وهو إجراء لا يزال يحظى بتأييد واسع بين السكان، بحسب ما ورد في التقرير.
وشهدت أوكرانيا في الآونة الأخيرة موجة من الاضطرابات، بعد خروج آلاف السكان إلى الشوارع عقب إقالة ميخايلو فيدوروف من منصبه السابق كوزير للدفاع في يوليو الماضي.
زيلينسكي يطلب 30 مليار يورو لتعزيز الدفاعات
وفي تصريح منفصل، أكد زيلينسكي حاجة بلاده إلى 30 مليار يورو، أي نحو 35 مليار دولار، من الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدراتها الدفاعية ضد الهجمات الروسية.
وقال إن هذه الأموال ضرورية للدفاع عن البلاد بأكملها، موضحاً أن أوكرانيا تواجه حالياً عجزاً قدره 27 مليار دولار في موازنة الدفاع.
رواتب الجنود وتمويل الطائرات المسيّرة
أوضح الرئيس الأوكراني أن 20 مليار دولار من العجز مخصصة لدفع رواتب الجنود وتعويض أسر القتلى في المعارك، إلى جانب نفقات أخرى.
وأشار أيضاً إلى الحاجة إلى تمويل إضافي لإنتاج الطائرات المسيّرة، التي قال إنها أثبتت أهميتها الكبيرة في الدفاعات الأوكرانية، مضيفاً أنه يعمل مع فرنسا وألمانيا بشأن توفير التمويل المطلوب.
مكاسب وخسائر ميدانية
وتطرق زيلينسكي إلى الوضع الميداني، قائلاً إن القوات الأوكرانية استعادت 820 كيلومتراً مربعاً من الأراضي من القوات الروسية منذ بداية العام الحالي، بما في ذلك معظم أراضي منطقة دنيبروبتروفسك.
وفي المقابل، أقر أيضاً بأن روسيا حققت مكاسب منذ بداية العام، بعدما سيطرت على 990 كيلومتراً مربعاً إضافية من الأراضي الأوكرانية، معبراً عن توقعه بأن تستعيد بلاده المزيد من الأراضي بحلول نهاية العام.
الخاتمة:
يعكس موقف زيلينسكي من إجراء انتخابات في ظل الحرب استمرار تمسك كييف بالأحكام العرفية باعتبارها جزءاً من إدارة الوضع الأمني والسياسي الراهن. وفي الوقت نفسه، تكشف تصريحاته عن الضغوط المالية والعسكرية التي تواجهها أوكرانيا، في ظل استمرار الحرب مع روسيا والحاجة إلى تمويل أوروبي إضافي لتعزيز الدفاعات.






