قاد المهاجم علي علوان منتخب بلاده الأردن الى الفوز على جاره العراقي 1-0 الجمعة على استاد المدينة التعليمية في الريان، وبلوغ نصف نهائي مسابقة كأس العرب لكرة القدم، في انتصار اعتربه مدربه المغربي “جمال السلامي “بلا طعم”.
وسجل علوان الهدف الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 41 رافعا رصيده الى اربعة أهداف في صدارة لائحة الهدافين.
وهو الفوز الرابع تواليا للأردن في المسابقة وضرب موعدا في نصف النهائي الاثنين المقبل على ملعب البيت في الخور مع السعودية التي تأهلت الخميس بفوزها على فلسطين 2-1 بعد التمديد (الوقت الأصلي 1-1).
وقال السلامي عقب المباراة باكيا “هذه ليست دموع الفرح بالتأهل، ولكنها دموع الفوز بلا طعم” في إشارة إلى الإصابة المبكرة للمهاجم يزن النعيمات في ركبته.
وأصيب النعيمات في الدقيقة السابعة وتحامل على نفسه وعاد الى الميدان لكنه اضطر الى ترك مكانه الى عودة الفاخوري في الدقيقة 13.
وأضاف السلامي في مؤتمر صحافي “خلقت (الإصابة) توترا كبيرا في صفوف النشامى وفقدنا قيمته في المباراة، لكننا سجلنا في الشوط الأول وحافظنا على تقدمنا في الثاني. سنرى مدى خطورة اصابته”.
ودافع السلامي عن تراجع الأردن الى الدفاع في الشوط الثاني، موضحا “عانى مجموعة من اللاعبين من التعب.. كل مباراة لها ظروفها الخاصة، في الدور الأول قدمنا مباريات كبيرة وهاجمنا وسجلنا، في مباراة اليوم سجلنا وحافظنا على الهدف”.
وعن مواجهة السعودية ومدربها الفرنسي رونادر في دور الاربعة، قال “مدرب السعودية من أعز أصدقائي وهو أعطاني الفرصة لأكون معه في فترات سابقة. اليوم هو منافس في أرضية الملعب والجميع يبحث عن الفوز”.
أمام 43.486 متفرجا، ثأر الأردن لخسارته امام العراق 0-1 في عمان في الجولة الاخيرة من التصفيات المؤهلة الى مونديال 2026 والتي بلغها للمرة الاولى في تاريخه (تعادلا سلبا في البصرة)، واستعاد ذكريات انتصاره الدراماتيكي على أسود الرافدين 3-2 في دور الـ16 لكأس آسيا 2023 في الدوحة.
ووجه الأردن إنذارا مبكرا عندما انبرى محمود مرضي الى ركلة ركنية غمزها النعيمات بالكعب وأمسكها الحارس احمد باسل (1).
وتلاعب علوان بالدفاع العراقي وتوغل داخل المنطقة وهيأ كرة أبعدها المدافع يحيى في توقيت مناسب (30).
وحصل الأردن على ركلة جزاء بعد عودة الحكم النروجي إيسبن إيسكاس الى حكم الفيديو المساعد “في أيه آر” اثر لمسة يد على المدافع مصطفى سعدون من رأسية محمود مرضي، فانبرى لها الاختصاصي علوان علي يسار الحارس (41).
وظهرت خطورة العراق في اللحظات الأخيرة من كرة خجولة سددها احمد حسن مكنزي بعيدة عن مرمى ابو ليلى (45+5)، وتمريرة عرضية لعلي جاسم امسكها حارس الأردن على دفعتين (7+45).
وبدت رغبة العراق في التعادل مع انطلاق الشوط الثاني فارسل أمجد عطوان كرة عرضية قابلها مكنزي برأسية بجوار القائم الأيسر (47).
واستعان المدرب الاسترالي للعراق غراهام أرنولد بالمهاجم حسن عبد الكريم مكان مكنزي (57)، وسدد علي جاسم كرة قوية ابعدها ابو ليلى بأطراف أصابعة فوق العارضة (58).
وكثف العراق من هجماته، وكاد علي جاسم ان يسجل التعادل عندما سدد كرة زاحفة من خارج المنطقة ابعدها أبو ليلى ببراعة (69).
وازدادت الإثارة في الدقائق الأخيرة بتصدي حارس العراق لانفراد الفاخوري (85)، ورأسية للمدافع العراقي اكام هاشم أخطأت طريق المرمى (86).
وواصل ابو ليلى دفاعه عن مرماه ببسالة بتصديات رائعة أخطرها انفراد مصطفى سعدون (5+90).
وقال أبو ليلى الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة “الجمهور اليوم كان الرقم واحد .. اشكر جميع اللاعبين والجهاز الفني، إصابة يزن أثرت نفسيا ولكنها زادتنا معنوياً ووعدناه بين الشوطين بالفوز ومن الآن نطوي الصفحة ونفكر في المباراة القادمة أمام السعودية”.
مقح-ع س/م م






