قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، إن ما ترتكبه أمريكا الآن في هرمز هو الخطأ الأكبر، في أحدث تصريح إيراني ينتقد التحركات الأميركية المرتبطة بمضيق هرمز والحصار المفروض على طهران.
وفي منشور باللغة الإنكليزية موجّه إلى المسؤولين الأميركيين، قال عراقجي إن الولايات المتحدة “لطالما أخطأت في حساباتها بسبب قصور في الاستخبارات”، مضيفاً أن ما يجري حالياً في هرمز يمثل، بحسب وصفه، الخطأ الأكبر.
عراقجي يحذر من الاعتماد على معلومات مضللة
قال وزير الخارجية الإيراني إن المعلومات الاستخباراتية المضللة أسوأ من الأخبار الكاذبة، داعياً المسؤولين الأميركيين إلى الحذر في تعاملهم مع الملف الإيراني.
وأضاف أن الحرب على إيران كانت مثالاً على ما وصفه بأخطاء الحسابات الأميركية، مؤكداً أن بلاده ترى في التحركات الجارية في مضيق هرمز تصعيداً خطيراً.
طهران تدين تصريحات إسرائيلية وتتمسك بموقفها من فلسطين والجولان
وفي بيان منفصل، أدانت الخارجية الإيرانية تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن “تبعية مرتفعات الجولان السورية المحتلة” ورفضه الاعتراف بوجود دولة فلسطينية مستقلة.
وقالت الوزارة إن أرض فلسطين تعود إلى الشعب الفلسطيني، وإن ما وصفتها بالأوهام العنصرية للكيان الصهيوني لا يمكن أن تغير هذه الحقيقة.
كما شددت على أن مرتفعات الجولان جزء من أراضي سوريا، وأن الأطماع الاستعمارية لا تغير الحقائق القانونية والتاريخية المتعلقة بها.
رفض كولومبيا وموقف الأمم المتحدة
وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن خطوة كولومبيا لتأكيد سيادة إسرائيل على الجولان المحتل مرفوضة، وتعد انتهاكاً للقانون الدولي، معتبرة أن الموقف الكولومبي يحمّلها مسؤولية دولية.
كما دعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في وقف الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان وسوريا وسائر دول المنطقة.
وزير الحرب الأميركي يعلن استمرار الحصار
وفي المقابل، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن واشنطن ستواصل فرض الحصار على إيران “طالما تطلب الأمر ذلك”، في إشارة إلى استمرار الضغط الأميركي على طهران.
وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية تحدثت عن تحركات عسكرية أميركية جديدة في الشرق الأوسط، مع نقل حاملة الطائرات جورج واشنطن إلى المنطقة لتحل محل أبراهام لينكولن.
مناوبة دورية للقطع البحرية الأميركية
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة استراتيجية للمداورة الدورية للقطع البحرية الأميركية في المنطقة، في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بأمن الملاحة والخلاف مع إيران.
الخاتمة:
يعكس تصريح عراقجي: ما ترتكبه أمريكا الآن في هرمز هو الخطأ الأكبر استمرار التوتر بين طهران وواشنطن بشأن مضيق هرمز والحصار البحري، بينما تؤكد الولايات المتحدة أنها ماضية في الضغط على إيران. كما يضيف التحرك العسكري الأميركي الجديد بعداً إضافياً للتصعيد في منطقة شديدة الحساسية على مستوى الأمن والطاقة.





