أعلنت السلطات الإندونيسية، اليوم الثلاثاء، مصرع فتاة وإنقاذ 172 راكباً من على متن عبارة اندلعت فيها النيران قرب جزيرة بالي السياحية، وسط أمواج عاتية أعاقت جهود الإغاثة والإنقاذ.
وقالت الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ في إندونيسيا إن الحريق اندلع على متن العبارة “بوتري ياسمين” وهي في طريقها من ميناء بادانج باي في بالي إلى ميناء ليمبار في جزيرة لومبوك المجاورة.
عملية إنقاذ وسط ظروف بحرية صعبة
أفادت السلطات بأن فرق الإنقاذ نجحت في إجلاء 172 شخصاً من العبارة المحترقة، من بينهم سائحان أستراليان، فيما جرى انتشال جثة فتاة لقبت حتفها في الحادثة.
وفي رواية أخرى، ذكرت تقارير رسمية أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 106 أشخاص في البداية، بينما حاولت إخراج باقي الركاب مع استمرار عمليات الإغاثة في البحر الهائج.
أمواج عالية تعرقل الإنقاذ
قال محمد هريدي، رئيس مكتب البحث والإنقاذ في ماتارام، إن الأولوية القصوى كانت سلامة جميع الركاب وأفراد الطاقم، مشيراً إلى أن الأمواج العاتية التي بلغ ارتفاعها نحو أربعة أمتار وفق تقارير أولية، أعاقت جهود الإنقاذ.
وأضاف أن عمليات الإنقاذ حظيت بدعم سفن البحرية الإندونيسية وزوارق الدورية وسفن الإنقاذ، إلى جانب طائرة مروحية أجرت مسحاً جوياً للموقع.
تفاصيل العبارة وعدد الركاب
وبحسب بيانات قائمة الركاب الصادرة عن هيئة ميناء بادانج باي، كانت العبارة تقل 114 راكباً و17 من أفراد الطاقم، إضافة إلى 44 مركبة و53 دراجة نارية.
ولم تحدد السلطات حتى الآن ما إذا كان ارتفاع عدد الركاب أو وجود حالة اكتظاظ قد ساهما في اندلاع الحريق، كما لم تُعرف أسباب الحادث بعد.
النقل البحري في إندونيسيا
تعتمد إندونيسيا، التي تتألف من نحو 17 ألف جزيرة، بشكل كبير على العبارات في التنقل بين جزرها، نظراً لكونها وسيلة رئيسية وأقل تكلفة وأكثر توافراً من السفر الجوي.
ويجعل هذا الاعتماد الواسع من حوادث العبارات ملفاً حساساً في البلاد، خصوصاً عندما تقع في ظروف بحرية صعبة كما حدث قرب بالي.
الخاتمة:
يأتي حريق بعبارة في إندونيسيا ليكشف مرة أخرى حساسية النقل البحري في الأرخبيل الإندونيسي، خاصة في ظل الأحوال الجوية القاسية وصعوبة الإخلاء في البحر المفتوح. وبينما تتواصل التحقيقات لمعرفة أسباب الحريق، تبقى حصيلة الضحايا والأضرار قيد التقييم النهائي.






