أصدرت محكمة الجنايات في دمشق، اليوم الثلاثاء، حكماً غيابياً بالإعدام على الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في قضية تتعلق بتهم القتل العمد والتعذيب والاعتقال التعسفي، إلى جانب المشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية باستخدام الرصاص الحي.
وشمل الحكم أيضاً شقيقه ماهر الأسد، ورئيس فرع الأمن السياسي السابق في محافظة درعا عاطف نجيب، إضافة إلى عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين السابقين، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية ورسمية.
تهم بالقتل والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية
وقالت المحكمة إن الأحكام جاءت بعد تجريم المتهمين في قضايا تتعلق بالقتل العمد والقصد، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، فضلاً عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وبحسب ما أعلن خلال الجلسة، فقد جرى إصدار حكم الإعدام بحق بشار الأسد بعد إدانته بقتل عدد من الأشخاص، بينهم أطفال، إلى جانب تورطه في التعذيب والاعتقال غير القانوني.
شمول ماهر الأسد ومسؤولين آخرين
كما شمل الحكم بالإعدام قائد الفرقة الرابعة ماهر الأسد، ووزير الدفاع السابق فهد جاسم الفريج، وعدداً من المسؤولين العسكريين والأمنيين السابقين، من بينهم محمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي.
وقالت المحكمة إن هؤلاء أُدينوا بجنايات القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت، في إطار القضية المرتبطة بملفات القمع والاعتقال خلال السنوات الأولى من الاحتجاجات في سوريا.
الحكم في جلسة علنية بدمشق
وعقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق جلستها التاسعة للنطق بالحكم، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، في القضية المرفوعة ضد المتهمين الفارين.
وأكدت المحكمة أن الأحكام صدرت غيابياً، في وقت لا يزال فيه عدد من المتهمين خارج البلاد أو غير موقوفين لدى السلطات السورية.
رد من هيئة العدالة الانتقالية
وقال عبد الباسط عبد اللطيف، رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إن الحكم يمثل محطة مهمة في طريق العدالة وإنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون.
وأضاف أن هذه الخطوة تندرج ضمن المسار القضائي المرتبط بملفات الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية، في وقت تتواصل فيه المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال الصراع.
الخاتمة:
يمثل حكماً غيابياً بالإعدام على بشار الأسد تطوراً بارزاً في مسار المحاسبة القضائية داخل سوريا، خصوصاً مع توسيع دائرة الإدانة لتشمل شخصيات عسكرية وأمنية بارزة من النظام السابق. وتبقى هذه الأحكام، وفق ما أعلنته المحكمة، مرتبطة بملفات القتل والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت خلال سنوات الاحتجاجات والصراع.






