أدانت سوريا، اليوم الاثنين، إعلان وزارة العلاقات الخارجية الكولومبية اعترافها بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن هذا الموقف لا ينسجم مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، معتبرة أن البيان الكولومبي يشكل انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة، فيما جددت رفضها القاطع لاستمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
دمشق ترفض الموقف الكولومبي
أوضحت الخارجية السورية أن أي اعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان لا يغير من وضعه القانوني، مشددة على أن الهضبة السورية المحتلة ستبقى أرضاً سورية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأضافت أن موقف كولومبيا يتعارض مع الجهود الدولية الداعمة لحقوق سوريا في الجولان المحتل، مشيرة إلى ارتفاع عدد الدول المؤيدة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنون بـ”الجولان السوري” من 97 دولة في 2024 إلى 123 دولة في 2025.
دعوة إلى احترام القانون الدولي
ودعت دمشق المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدة أنها ستواصل استخدام الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها واستعادة الأراضي المحتلة.
الجامعة العربية ترفض الاعتراف
من جهتها، أكدت جامعة الدول العربية رفضها لإعلان كولومبيا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، مشددة على أن هذا الإعلان منعدم الأثر قانونياً وفاقد لأي قيمة في تحديد وضع الجولان أو السيادة عليه.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إن الجولان سيظل أرضاً سورية محتلة وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكداً أن السيادة على الأراضي لا تكتسب بالاحتلال ولا تنشأ بموقف سياسي من دولة أو أخرى.
قرار مجلس الأمن 497
وأشار البيان العربي إلى قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، الذي اعتبر فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان باطلاً ولاغياً ومن دون أثر قانوني دولي.
ودعا البيان الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن إعلانها وتصحيح موقفها بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مجدداً التأكيد على موقف الجامعة العربية الثابت في دعم سيادة سوريا على الجولان ورفض أي محاولة لإضفاء شرعية على الاحتلال.
مجلس التعاون الخليجي يصف الاعتراف بالمخالف للقوانين
وفي الرياض، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي إن الاعتراف الكولومبي بسيادة قوات الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة مخالف لكل القوانين والمعاهدات الدولية.
وأدان البديوي، في بيان، هذا الاعتراف بأشد العبارات، مؤكداً أن أي قرارات أو اعترافات لا تستند إلى القرارات الدولية والأممية هي اعترافات غير مقبولة وتؤثر على جهود السلام والأمن في المنطقة.
موقف خليجي داعم لسوريا
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن الجولان أرض سورية عربية محتلة، داعياً حكومة كولومبيا إلى سحب هذا الاعتراف، وإلى ضرورة امتثال إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية بالانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة، بما فيها هضبة الجولان.
كما جدد التأكيد على موقف دول مجلس التعاون الثابت والداعم لسوريا، ووقوفها إلى جانبها في صون سيادتها واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها.
الخاتمة:
يعكس الموقف السوري والعربي والخليجي من إعلان كولومبيا بشأن الجولان السوري المحتل رفضاً واسعاً لأي محاولة لتغيير الوضع القانوني للهضبة عبر قرارات سياسية أحادية. كما تؤكد هذه المواقف أن الجولان يبقى، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، أرضاً سورية محتلة لا يغيّر من وضعها أي اعتراف خارجي.






