أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الاثنين، أنها غيّرت مسار 55 سفينة تجارية وعطلت سفينتين منذ استئناف الحصار البحري على إيران، في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بالملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
وقالت القيادة في بيان إنها تواصل تنفيذ مهامها عبر انتشار عسكري أمريكي واسع في الشرق الأوسط، يهدف إلى دعم عمليات الإنفاذ المرتبطة بالحظر المفروض على إيران ومراقبة حركة السفن التجارية.
انتشار عسكري أمريكي في الشرق الأوسط
ذكر البيان أن بحارة أمريكيين كانوا في دورية مراقبة على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس روس (DDG 71)، مشيراً إلى أن هذه السفينة واحدة من أكثر من 20 سفينة حربية أمريكية منتشرة في المنطقة.
وأضافت القيادة أن هذا الانتشار يندرج ضمن مهام عسكرية تشمل الإنفاذ الصارم للحصار الأمريكي المفروض على إيران، ومتابعة التزام السفن بالتوجيهات المفروضة في الممرات البحرية الحيوية.
أرقام المراقبة والتفتيش
بحسب البيان، قامت القيادة المركزية الأمريكية حتى 9 أغسطس بتغيير مسار 55 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، وتفتيش سفينتين أخريين للتحقق من الامتثال للحصار.
ويعكس ذلك، وفق البيان الأمريكي، استمرار الضغط على حركة الملاحة المرتبطة بإيران، في إطار إجراءات تهدف إلى فرض الرقابة على الشحن البحري في المنطقة.
طهران تربط إعادة فتح هرمز بشروطها
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بقبول الولايات المتحدة شروط طهران، فيما أكد مسؤولون إيرانيون أن من بين هذه الشروط دفع تعويضات عن أضرار الحرب.
وقالت طهران إنها تفرض عملياً سيطرتها على المضيق منذ اندلاع الحرب، وإن السفن تمر حالياً بالتنسيق معها وعبر مسار بمحاذاة سواحلها فقط.
تصريحات ترامب حول المفاوضات
وفي السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع موقع أكسيوس إن الولايات المتحدة “تتعامل مع الأمر بهدوء”، مضيفاً أن هناك “مفاوضات محدودة النطاق” مع إيران.
وأضاف ترامب أن واشنطن تراقب إيران في ظل ما وصفه بتضخمها الاقتصادي وعدم امتلاكها المال، مشيراً إلى أن الأزمة ستُحل في النهاية، وأن “الأمور دائماً تُحل”، على حد تعبيره.
الحصار وتأثيره على الاقتصاد الإيراني
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تفرض حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ تموز، وهو ما يزيد، بحسب تصريحه، من الضغوط على الاقتصاد الإيراني في ظل التوترات البحرية المستمرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تبقى فيه الملاحة في الخليج ومضيق هرمز ملفاً حساساً، نظراً لارتباطه المباشر بتدفقات النفط والتجارة العالمية، وللتداعيات المحتملة لأي تصعيد جديد.
الخاتمة:
تعكس تصريحات الجانبين استمرار التوتر حول القيادة المركزية الأمريكية والحصار البحري على إيران، في ظل محاولات متبادلة لفرض الشروط على حركة السفن في مضيق هرمز. وبينما تؤكد واشنطن أنها كثفت إجراءات الرقابة والتفتيش، تربط طهران أي انفراج بقبول مطالبها السياسية والمالية.





