عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا واجهت تعطيلاً جديداً بعد استخدام هنغاريا حق النقض خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد يوم الاثنين. وتأتي هذه الخطوة قبل الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس وسط تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية على كييف.
يحتاج الاتحاد إلى إجماع كامل لتمرير أي حزمة عقوبات، الأمر الذي جعل الرفض الهنغاري يعرقل المسار الذي كانت بروكسل تسعى لإعلانه خلال زيارة مرتقبة إلى كييف.
رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس وصفت ما حدث بأنه انتكاسة، لكنها أكدت أن العمل على الحزمة سيستمر.
أوربان يربط العقوبات بإعادة تشغيل خط نفط دروجبا
فيكتور أوربان، المعروف بأنه أقرب زعماء الاتحاد إلى موسكو، عطّل الحزمة الجديدة إضافة إلى قرض بقيمة 90 مليار يورو لصالح أوكرانيا. وتطالب بودابست كييف بإعادة تشغيل خط نفط دروجبا الذي يمر عبر الأراضي الأوكرانية باتجاه هنغاريا وسلوفاكيا.
أوكرانيا أعلنت أن الخط تضرر جراء ضربات روسية في 27 يناير، مما أدى إلى توقف الإمدادات. ويعد خط دروجبا من آخر مسارات النفط الروسي المتبقية المتجهة إلى دول أوروبية محددة.
هذا الرفض أثار غضب العديد من دول الاتحاد. وقال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي إن حكومة هنغاريا تمارس ضغوطا سياسية على أوكرانيا، داعياً بودابست إلى التراجع عن موقفها.
خلافات متكررة داخل الاتحاد بشأن العقوبات على موسكو
خلال السنوات الأربع الماضية، عرقلت هنغاريا عدة خطوات أوروبية تهدف للضغط على موسكو. ويأتي موقف أوربان في وقت يخوض فيه معركة سياسية داخلية قبل الانتخابات المقررة في أبريل.
الاتحاد الأوروبي فرض سابقاً تسعة عشر حزمة عقوبات منذ بدء الغزو الروسي الشامل في 2022. وتشمل الحزمة العشرون المقترحة تقييد خدمات الشحن الخاصة بالنفط الروسي بهدف خفض عائدات موسكو.
دعوات أوروبية لتشديد الضغط على روسيا
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى المضي قدماً في فرض الحزمة الجديدة، مؤكداً أن الضغط على موسكو يجب أن يستمر. وأكد أن النقاشات ستتواصل في الأيام المقبلة.
في ألمانيا، هاجم المستشار فريدريش ميرتس السياسات الروسية واصفاً سلوك موسكو بأنه في مستوى غير مسبوق من الوحشية. ودعا دول أوروبا إلى تعزيز دعمها لأوكرانيا وعدم الوقوع تحت تأثير الحرب النفسية التي تمارسها روسيا.
أهمية التوقيت بالنسبة للتحرك الأوروبي
فشل تمرير العقوبات يحرم كبار قادة الاتحاد، أورسولا فون دير لاين وأنطونيو كوستا، من الإعلان عنها خلال زيارتهما إلى كييف. ويرى محللون أن ذلك قد يضعف الرسالة السياسية التي كان الاتحاد يسعى لإرسالها في الذكرى السنوية للحرب.
الاتحاد الأوروبي يقلص البعثة الدبلوماسية الروسية ويبحث منع تأشيرات
رغم التعطيل الهنغاري، أعلنت كايا كالاس تقليص البعثة الدبلوماسية الروسية لدى الاتحاد إلى 40 موظفاً مؤكدة أن بروكسل لن تتسامح مع إساءة استغلال الامتيازات الدبلوماسية.
كما كشفت أنها تعمل على مقترحات لمنع منح تأشيرات شنغن لعشرات الآلاف من الروس الذين شاركوا في القتال داخل أوكرانيا. وقالت إن الاتحاد لا يريد أن يتحرك مجرمون ومشاركون في الحرب داخل أراضيه.
Conclusion:
الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي يستمر في التأثير على مسار العقوبات ضد روسيا. وبينما تواصل كييف المطالبة بالدعم الأوروبي، يبقى الخلاف مع هنغاريا عقبة أساسية مع اقتراب الحرب من عامها الخامس.






