كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود خلاف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الوضع في لبنان، مشيراً إلى أنه دعا إلى قدر أكبر من “الاعتدال” في التعامل مع ملف حزب الله.
وجاءت تصريحات ترامب في ختام قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث تطرق إلى تطورات الاتفاق مع إيران والملف اللبناني الإسرائيلي.
خلاف مع نتنياهو حول طريقة التعامل في لبنان
قال ترامب إنه طلب من نتنياهو “أن يتصرف بلطف” وألا يتم هدم مبانٍ في بيروت كلما دخل عنصر من حزب الله إليها، معتبراً أن إسرائيل يمكنها القيام بعمل أفضل في هذا الملف.
وأشار إلى أن نتنياهو “ينفعل أحياناً”، لكنه أكد في الوقت ذاته وجود شراكة قوية تجمعهما.
وأضاف ترامب أنه يشعر بأسف شديد تجاه ما يحدث في لبنان، مؤكداً في المقابل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنه شدد على ضرورة تجنب التصعيد غير الضروري.
السلام في لبنان جزء من اتفاق أوسع
أوضح ترامب أن ملف السلام في لبنان يشكل جزءاً من “أحجية أكبر” مرتبطة بالاتفاق مع إيران.
وأكد أن التفاوض اللبناني الإسرائيلي مستمر “ولا عودة إلى الوراء”، معرباً عن رغبة واشنطن في إنجاز السلام في لبنان.
وأشار إلى إمكانية أن يكون لسوريا دور في إحلال السلام، مضيفاً أن الرئيس اللبناني جوزاف عون سيزور الولايات المتحدة خلال أسبوعين.
الاتفاق مع إيران في صلب المعادلة
أشاد ترامب بالاتفاق النووي مع إيران، مؤكداً أن طهران وافقت على عدم إنتاج سلاح نووي.
وقال إن واشنطن أرسلت نسخة من مذكرة التفاهم إلى إسرائيل، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستأخذ اليورانيوم الإيراني المخصب “حتى لو كان من دون قيمة”.
ورغم توقعه توقيع الاتفاق قريباً، أشار إلى أن موعد التوقيع غير مؤكد، قائلاً إنه قد يتم الخميس أو الجمعة.
كما لوّح بإمكانية العودة إلى القصف إذا لم يتم التوصل إلى تسوية خلال 60 يوماً.
انتقادات داخلية لطرح إشراك سوريا
في سياق متصل، انتقد السيناتور الديمقراطي الأميركي ريتشارد بلومنتال فكرة إشراك سوريا في التعامل مع حزب الله، واصفاً إياها بأنها “سخيفة تماماً”.
واعتبر أن الرئيس اللبناني يحتاج إلى مزيد من الدعم في مواجهة حزب الله بدلاً من إدخال أطراف إضافية في المعادلة.
Conclusion:
تعكس تصريحات ترامب تعقيدات المشهد الإقليمي، حيث يتداخل ملف لبنان مع الاتفاق مع إيران ومسار التهدئة الأوسع في الشرق الأوسط. وبين الدعوة إلى الاعتدال في التعامل مع حزب الله، واستمرار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، يبقى السلام في لبنان جزءاً من تفاهمات أوسع ترتبط بالملف الإيراني.





