شهد مونديال 2026 انطلاقة قوية للمنتخب الكوري الجنوبي، بعدما حقق فوزاً مثيراً على نظيره التشيكي بنتيجة 2-1 ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى.
المباراة التي أقيمت على ملعب “أكرون” في مدينة غوادالاخارا المكسيكية، عكست طابع الإثارة والندية الذي يميز النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، حيث نجحت كوريا الجنوبية في قلب تأخرها إلى انتصار ثمين منحها ثلاث نقاط مهمة في سباق التأهل.
شوط أول متوازن وسيطرة كورية
انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، رغم أفضلية نسبية للمنتخب الكوري الجنوبي الذي فرض سيطرته على الكرة وهدد مرمى التشيك في أكثر من مناسبة.
وكان القائد سون هيونغ مين أبرز عناصر الخطورة، إذ أهدر فرصتين محققتين للتسجيل، في وقت بدا فيه المنتخب التشيكي أكثر تحفظاً واعتمد على الهجمات المرتدة.
ورغم محاولات الطرفين، لم ينجح أي منهما في هز الشباك خلال النصف الأول من اللقاء.
هدف تشيكي يعاكس مجريات اللعب
مع انطلاق الشوط الثاني، ارتفعت وتيرة المباراة، حيث باغت المنتخب التشيكي منافسه بهدف التقدم في الدقيقة 59.
وسجل لاديسلاف كريتشي الهدف بعد استغلال رمية تماس طويلة، حولها برأسه إلى الشباك، مانحاً منتخب بلاده الأفضلية خلافاً لمجريات اللعب التي مالت لصالح كوريا الجنوبية.
هذا الهدف أعاد التشيك إلى أجواء المنافسة وأجبر المنتخب الكوري على تكثيف هجماته بحثاً عن التعادل.
عودة كورية سريعة وحسم اللقاء
لم يتأخر رد كوريا الجنوبية، إذ نجح هوانغ إن بيوم في إدراك التعادل عند الدقيقة 67، بعد تسديدة ذكية داخل منطقة الجزاء تجاوزت الحارس ماتي كوفار.
وفي الدقيقة 77، ظن المنتخب التشيكي أنه استعاد التقدم عبر توماس سوتشيك، لكن الحكم المصري أمين عمر ألغى الهدف بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو بداعي التسلل في بداية الهجمة.
واستغل المنتخب الكوري هذه اللحظة سريعاً، ليخطف هدف الفوز في الدقيقة 80 عبر أوه هيون جيو، الذي حول عرضية متقنة من هوانغ إن بيوم إلى الشباك، مكملًا عودة فريقه في النتيجة.
ترتيب المجموعة الأولى بعد الجولة الأولى
بهذا الفوز، رفع المنتخب الكوري الجنوبي رصيده إلى ثلاث نقاط، ليتساوى مع المنتخب المكسيكي في صدارة المجموعة الأولى، مع أفضلية فارق الأهداف لأصحاب الأرض.
وكانت المكسيك قد افتتحت مشوارها في البطولة بالفوز على جنوب إفريقيا 2-0.
وتضم المجموعة الأولى:
– المكسيك
– كوريا الجنوبية
– التشيك
– جنوب إفريقيا
وتعد المنافسة في هذه المجموعة مفتوحة منذ الجولة الأولى، مع تقارب المستويات وسعي جميع المنتخبات لحجز بطاقتي التأهل إلى الدور التالي.
قراءة فنية للمواجهة
أظهرت المباراة عدة مؤشرات مهمة:
– قدرة كوريا الجنوبية على العودة في النتيجة.
– تأثير تقنية الفيديو في حسم اللحظات الحاسمة.
– أهمية الفاعلية الهجومية في الشوط الثاني.
– تراجع نسبي للمنتخب التشيكي بعد الهدف الأول.
ويبدو أن المنتخب الكوري يدخل البطولة بطموح واضح لمواصلة نتائجه الإيجابية، خاصة بعد هذا الانتصار المعنوي المهم.
Conclusion:
أكدت مباراة كوريا الجنوبية والتشيك أن مونديال 2026 يحمل في طياته الكثير من الإثارة والمفاجآت، مع قدرة المنتخبات على قلب المعطيات خلال دقائق قليلة. وبانتصارها الأول، وضعت كوريا الجنوبية نفسها مبكراً في دائرة المنافسة على التأهل، في مجموعة تعد من بين الأكثر توازناً في البطولة.






