خفض صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن نمو منطقة اليورو خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأوروبي سيتوسع بنسبة 0.9% فقط، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.
كما رفع الصندوق توقعاته لمعدل التضخم في المنطقة التي تضم 21 دولة إلى 2.8% هذا العام، ما يعكس ضغوطاً إضافية على الاقتصادات الأوروبية.
خفض توقعات النمو في 2026
ذكر صندوق النقد الدولي في أحدث تقاريره أن نمو منطقة اليورو في 2026 سيبلغ 0.9%، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية عن تقديرات ما قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي.
كما يتوقع الصندوق أن يبلغ النمو في العام المقبل 1.2%، وهو ما يقل بمقدار 0.2 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة.
وأشار التقرير إلى أن استمرار صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب قد يفاقم الضغوط على اقتصادات المنطقة.
ارتفاع التضخم وتوصيات برفع الفائدة
رفع صندوق النقد توقعاته لمعدل التضخم إلى 2.8% خلال العام الحالي، بزيادة 0.8 نقطة مئوية عن تقديرات يناير.
ومن المتوقع أن يتراجع التضخم إلى 2.3% في العام المقبل، لكنه يظل عرضة لمخاطر الارتفاع في حال استمرار اضطرابات أسواق الطاقة.
وحذر الصندوق من مخاطر الركود التضخمي، مشيراً إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع الثقة الاقتصادية قد يكبحان الطلب في منطقة اليورو.
ودعا البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة الرئيسية بوتيرة أكبر مما كان متوقعاً خلال العام الحالي.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع بالفعل سعر الفائدة إلى 2.25% بزيادة ربع نقطة مئوية، في أول رفع منذ 2023، مبرراً الخطوة بارتفاع المخاطر التضخمية.
صدمة الطاقة وتأثيراتها
أوضح الصندوق أن صدمة الطاقة تمثل العامل الأساسي في تعديل التوقعات الاقتصادية، إذ تؤدي إلى:
– ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.
– زيادة توقعات التضخم.
– تراجع الثقة الاستثمارية.
– ضغوط على الموازنات الحكومية.
وأكد أن أي تصعيد إضافي قد يدفع الاقتصاد الأوروبي إلى مزيد من التباطؤ.
انتعاش أسواق الأسهم الأوروبية
على الرغم من خفض توقعات النمو، افتتحت أسواق الأسهم الأوروبية تعاملاتها على ارتفاع، مدعومة بانخفاض أسعار النفط وآمال التهدئة في الشرق الأوسط.
وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.38%، وصعد مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.34%، كما سجل مؤشر فوتسي 100 البريطاني مكاسب بلغت 0.68%.
ويعكس هذا الأداء تفاؤلاً حذراً لدى المستثمرين بشأن إمكانية استقرار الأوضاع الجيوسياسية.
Conclusion:
تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى تباطؤ نمو منطقة اليورو وارتفاع التضخم في ظل صدمة الطاقة الحالية، مع تحذيرات من مخاطر ركود تضخمي محتمل. وبين ضغوط الأسعار وتحركات السياسة النقدية، تبقى الأسواق الأوروبية في حالة ترقب لتطورات الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية.






