أكد وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي أن الوزارة تعمل بالتنسيق المباشر مع الحكومة الاتحادية على تأمين التخصيصات المالية الضرورية لشراء ناقلات نفطية حديثة لصالح شركة ناقلات النفط العراقية، في مسعى لتعزيز الأسطول الوطني وتوسيع القدرات الذاتية على شحن وتسويق النفط الخام إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع كشف الوزير عن نتائج زيارته الرسمية إلى تركيا، والتي تركزت على بحث زيادة الطاقات التصديرية عبر خط أنابيب وميناء جيهان التركي، واستكمال إعداد مسودة الاتفاقية المشتركة بين البلدين، إلى جانب تعزيز مشاركة الشركات التركية في مشاريع استثمار وتطوير الحقول والبنى التحتية للنفط والغاز في العراق.
خطة تطوير شركة ناقلات النفط العراقية وشراء سفن جديدة
أوضح وزير النفط في تصريح صحفي لوكالة الأنباء العراقية أن مساعي توفير التمويل لشراء ناقلات جديدة تهدف إلى بناء أسطول بحري وطني متكامل قادر على تنفيذ عمليات نقل الخام والمشتقات بكفاءة تشغيلية عالية ومواصفات ملاحية عالمية.
وأشار إلى أن امتلاك العراق لناقلات نفطية خاصة به يعزز من مرونة التسويق الخارجي، ويقلل من الاعتماد على الناقلات المستأجرة، مما يحقق جدوى اقتصادية مضاعفة ويسهم في تعظيم العوائد المالية المباشرة للخزينة العامة للبلاد.
أهداف تحديث أسطول النقل البحري النفطي
– تمكين شركة ناقلات النفط العراقية من إدارة ونقل شحنات الخام إلى وجهاتها النهائية.
– خفض النفقات التشغيلية وكلف الشحن والتأمين البحري المترتبة على الاستئجار.
– تعزيز أمن الطاقة الوطني وضمان انسيابية تدفق الشحنات في مختلف الظروف الملاحية.
– فتح آفاق استثمارية جديدة للشراكات البحرية والخدمات اللوجستية في الموانئ العراقية.
مباحثات تركيا لزيادة الطاقات التصديرية عبر ميناء جيهان
وفي ما يخص الملف التصديري الشمالي، أكد العبادي أنه عقد اجتماعاً مثمراً مع وزير الطاقة التركي في أنقرة لمواصلة إعداد مسودة الاتفاقية النفطية العراقية التركية لتنظيم واستئناف وتوسيع عمليات تصدير النفط الخام عبر المنفذ الشمالي وميناء جيهان على البحر المتوسط.
وبين الوزير أن المباحثات ركزت على إمكانية رفع الطاقات الاستيعابية والتصديرية لمنظومة الخط العراقي التركي، وتأمين المتطلبات الفنية والتشغيلية التي تضمن استدامة التدفق وفق أعلى المعايير الاقتصادية والمصالح المشتركة بين البلدين الجارين.
تشكيل لجان فنية مشتركة لتطوير الحقول والبنى التحتية
أعلن وزير النفط عن تشكيل لجان فنية متخصصة بين بغداد وأنقرة لمتابعة مخرجات الاجتماعات وتحويلها إلى برامج عمل تنفيذية على الأرض:
– اللجنة الفنية الأولى: تختص ببحث آليات استثمار وتطوير الحقول النفطية والغازية المشتركة والواعدة.
– اللجنة الفنية الثانية: تركز على بناء وتأهيل البنى التحتية للمنشآت وخطوط الأنابيب ومحطات الضخ والتخزين.
– تفعيل الشراكات: تشجيع التعاون بين الشركات العراقية والتركية لنقل الخبرات والتقنيات الحديثة.
– استقطاب الاستثمارات: تهيئة البيئة الاستثمارية لجذب الشركات الدولية المؤهلة لتطوير قطاع الطاقة.
آفاق الاستراتيجية النفطية وتوسيع منافذ التصدير
تعكس تحركات وزارة النفط، سواء عبر تعزيز الأسطول البحري أو فتح قنوات التصدير عبر الأنابيب الشمالية، توجهاً استراتيجياً لتنويع منافذ التسويق وتفادي الاختناقات اللوجستية في الممرات المائية الحيوية.
ويرى خبراء الطاقة أن التنسيق مع تركيا وامتلاك سفن شحن مملوكة للدولة يمنحان بغداد استقلالية تشغيلية ومرونة واسعة في توجيه مبيعات الخام نحو الأسواق الأوروبية والآسيوية، بما يتماشى مع خطط رفع معدلات الإنتاج وتصفير حرق الغاز المصاحب خلال السنوات المقبلة.
Conclusion:
تضع وزارة النفط العراقية تنويع منافذ التصدير وتحديث الأسطول البحري في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية، حيث تجمع خطوات وزير النفط العراقي بين السعي لامتلاك ناقلات وطنية واستكمال تفاهمات التصدير عبر جيهان التركي، بما يدعم استقرار الإيرادات العامة ويعزز مكانة العراق كشريان رئيسي في سوق الطاقة الدولية.






