أعلن البنتاغون عن استراتيجيته الدفاعية الجديدة لعام 2026، والتي تمثل تحولاً كبيراً في أولويات الجيش الأميركي، حيث ستركز بشكل أساسي على أمن الحدود الداخلية وردع الصين، مع تقديم دعم “أكثر محدودية” للحلفاء التقليديين في أوروبا.
وتشير “استراتيجية الدفاع الوطني 2026” إلى أن حلفاء واشنطن سيتحملون مسؤولية أكبر في الدفاع عن أنفسهم، في حين ستلعب القوات الأميركية دوراً داعماً لكنه محدود، وذلك لتركيز الجهود على حماية الأراضي الأميركية ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتختلف هذه الوثيقة بشكل واضح عن الاستراتيجية السابقة التي صدرت في عهد إدارة جو بايدن، والتي وصفت الصين بأنها “التحدي الأكبر” وروسيا بأنها “تهديد خطير”. في المقابل، تدعو الاستراتيجية الجديدة إلى “علاقات قائمة على الاحترام” مع بكين، وتصف التهديد الروسي بأنه “مستمر لكنه قابل للاحتواء”، مع تجاهل تام لذكر تايوان.
كما تعطي الوثيقة الجديدة الأولوية القصوى لـ “إغلاق الحدود، وصد أي شكل من أشكال الغزو، وترحيل المهاجرين غير النظاميين”، وهو ما يختلف عن تركيز الإدارة السابقة على التهديدات الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، لم تتطرق الاستراتيجية إلى مخاطر تغير المناخ، التي كانت إدارة بايدن تصنفها “تهديداً ناشئاً”.
وتعيد الوثيقة ترسيخ الهيمنة العسكرية للولايات المتحدة في القارة الأميركية، فيما وصفته بأنه “ملحق ترامب لعقيدة مونرو”، وهو مبدأ قديم يهدف إلى منع نفوذ القوى الخارجية في أميركا اللاتينية. وفي هذا السياق، بررت الإدارة الأميركية عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بأنها جزء من استعادة النفوذ الأميركي في المنطقة.
يُذكر أن القوات الأميركية نفذت منذ سبتمبر الماضي أكثر من ثلاثين عملية استهداف في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ ضد قوارب اشتبهت بتورطها في تهريب المخدرات، مما أسفر عن مقتل ما يزيد عن 110 أشخاص، دون أن تقدم إدارة ترامب أدلة قاطعة تثبت تورط تلك القوارب في أي أنشطة غير مشروعة.






