هجوم حزب الله على قاعدة حيفا البحرية شكّل العملية الثانية عشرة للحزب يوم الثلاثاء، في وقت واصلت فيه إسرائيل شن غارات عنيفة في مختلف المناطق اللبنانية. وامتدت الضربات من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مدينة بعلبك شرقاً، وبلدات جنوب العاصمة.
وأبلغت الجهات اللبنانية عن سقوط قتلى وجرحى في عدة مواقع بعد استهداف مبانٍ سكنية ومنشآت مدنية، ما يزيد من مخاوف توسّع دائرة التصعيد.
هجوم حزب الله على قاعدة حيفا البحرية رداً على القصف الإسرائيلي
أعلن حزب الله أنه استهدف قاعدة حيفا البحرية برشقة من “الصواريخ عالية الجودة” عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. وقال إن العملية جاءت رداً على “العدوان الإسرائيلي الذي طاول عشرات المدن والبلدات اللبنانية بما فيها الضاحية الجنوبية”.
في المقابل أكد الجيش الإسرائيلي رصد عدة مقذوفات أُطلقت باتجاه شمال فلسطين المحتلة، مشيراً إلى أن أنظمته الدفاعية أسقطت معظمها.
تصاعد الاشتباك عبر الحدود
تشهد الحدود اللبنانية الفلسطينية توتراً مستمراً مع توسع نطاق العمليات. وزاد حزب الله من استهدافه للمنشآت العسكرية الإسرائيلية، فيما توسّعت إسرائيل بضرباتها لتطال مناطق غير معتادة ضمن نطاق عملياتها التقليدية.
غارة إسرائيلية تستهدف مبنى سكنياً في بعلبك
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت فجراً مبنى مؤلفاً من أربع طبقات داخل مجمع سكني في مدينة بعلبك، وهي منطقة ذات حضور بارز لحزب الله.
وذكرت الوكالة أن عدداً من الأشخاص قُتلوا وأن فرق الإنقاذ تعمل على انتشال العالقين تحت الأنقاض، دون صدور حصيلة نهائية.
بعلبك تحت القصف لأول مرة بهذا الحجم
تُعد الغارة أحدث إشارة إلى توسع نطاق العمليات الإسرائيلية شرق لبنان، وهو تطور لافت نظراً لأن بعلبك عادة ما تكون بعيدة عن خط المواجهة المباشر.
ستة قتلى في غارات على عرمون والسعديات
قالت وزارة الصحة اللبنانية إن “اعتداءات العدو الإسرائيلي على منطقتي عرمون والسعديات” جنوب بيروت أدت إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، في حصيلة أولية.
وتقع المنطقتان خارج مناطق نفوذ حزب الله التقليدية، ما أثار مخاوف إضافية حول اتساع خارطة الاستهداف.
مناطق مدنية تتعرض للخطر المتزايد
يشير استهداف بلدات جنوب بيروت إلى مرحلة جديدة من التصعيد تضرب مناطق سكنية كثيفة وتضع مزيداً من المدنيين في دائرة الخطر المباشر.
غارة تستهدف فندقاً في الحازمية شرق بيروت
ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن غارة إسرائيلية أصابت فندقاً في منطقة الحازمية، وهي منطقة ذات غالبية مسيحية شرقي بيروت. وأشارت إلى أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان، دون إعلان حصيلة إصابات حتى الآن.
وتعد هذه أول ضربة من نوعها في الحازمية خلال التصعيد الحالي.
استهداف جديد للضاحية الجنوبية بعد إنذار بالإخلاء
أظهرت مشاهد مصورة لوكالة AFPTV غارة على أحد أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، وذلك بعد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء.
جاءت هذه الضربة ضمن سلسلة من الهجمات التي طالت للمرة الأولى مناطق قرب القصر الجمهوري وأحياء جنوب العاصمة، إضافة إلى قصف في مدينة بعلبك الذي أسفر عن مقتل 11 شخصاً وفق مصادر لبنانية.
دلالات إقليمية للتصعيد
يحمل هذا التوتر تداعيات إقليمية مهمة. فالتصعيد في لبنان قد يؤثر على توازنات أمنية في المنطقة خصوصاً مع نشاط مجموعات حليفة لإيران، إضافة إلى مخاوف من توسع دائرة المواجهة باتجاه دول الجوار.
Conclusion:
هجوم حزب الله على قاعدة حيفا البحرية والغارات الإسرائيلية المتصاعدة يعكسان مرحلة جديدة من التصعيد بين الطرفين. ومع توسع الضربات في مختلف المناطق اللبنانية وارتفاع عدد الضحايا، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من المواجهات خلال الأيام المقبلة.






