عبرت ناقلات نفط إيرانية نطاق الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، وفق ما أفاد موقع تتبع حركة الملاحة البحرية “تانكر تراكرز”، وذلك قبل توقيع اتفاق بين طهران وواشنطن.
وتحمل هذه الخطوة دلالات اقتصادية وسياسية مهمة، في ظل حديث عن رفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
3.8 ملايين برميل تعبر نطاق الحصار
ذكر موقع “تانكر تراكرز” أن ناقلتي النفط العملاقتين “ديونا” و”هيرو 2″ التابعتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط، عبرتا نطاق الحصار الأميركي، محملتين بنحو 3.8 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني.
وأشار الموقع لاحقاً إلى عبور ناقلة نفط إيرانية ثالثة، في ما اعتبره أولى صادرات النفط الخام الإيراني منذ شهرين.
ناقلة ثالثة تغادر محملة بمليون برميل
أظهر الموقع ذاته أن ناقلة نفط ثالثة غادرت خط الحصار، محملة بنحو مليون برميل من النفط الخام.
كما أفادت قناة Press TV بأن ثلاث ناقلات نفط وسفينتي شحن تجاري عبرت المياه الدولية بعد إعلان رفع الحصار البحري الأميركي.
وأشارت المصادر إلى أن السفن كانت عالقة لعدة أشهر بسبب القيود المفروضة على الملاحة.
اتفاق ورفع الحصار
يأتي عبور ناقلات نفط إيرانية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، وتفويضه برفع الحصار البحري الأميركي وفتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية دون رسوم.
ويمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة، ما يجعل أي تغيير في وضعه مؤثراً بشكل مباشر على الأسواق.
تأثير مباشر على أسعار النفط
تزامناً مع هذه التطورات، استقرت أسعار النفط قرب أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر.
وتم تداول خام برنت دون 80 دولاراً للبرميل، بعد انخفاض بنسبة 15% خلال أربعة أيام، في أطول سلسلة خسائر هذا العام.
ويرى محللون أن عودة الإمدادات الإيرانية المحتملة إلى الأسواق أسهمت في تهدئة المخاوف ودفع الأسعار إلى التراجع.
تحرك دولي لحماية الملاحة
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن 20 دولة أبدت استعدادها للانخراط في عملية لحماية حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأكد دعم بلاده للاتفاق بين واشنطن وطهران، معتبراً أنه يضع حداً لعدم الاستقرار في المنطقة وتأثيراته الاقتصادية.
وأشار إلى أن التنسيق الدولي يهدف إلى تعزيز أمن الملاحة ومنع أي تعطيل للتجارة العالمية.
Conclusion:
يمثل عبور ناقلات نفط إيرانية لنطاق الحصار الأميركي تطوراً لافتاً في مسار العلاقات بين طهران وواشنطن، مع انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. وبين رفع القيود البحرية والتحركات الدولية لحماية الملاحة، تبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات جديدة قد تؤثر على استقرار الإمدادات وأسعار النفط.






