تشهد مدينة سبتة الإسبانية واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية في السنوات الأخيرة، بعدما أعلن رئيس حكومة المدينة أن نحو 60 ألف مهاجر حاولوا العبور إليها خلال الأيام الماضية. وبينما تواصل مدريد إعادة آلاف المهاجرين إلى المغرب وتعزيز انتشارها الأمني، قررت فرنسا تشديد الرقابة على حدودها تحسباً لامتداد تداعيات الأزمة إلى بقية دول الاتحاد الأوروبي.
إسبانيا تواجه أكبر موجة عبور إلى سبتة
قال رئيس حكومة سبتة الإسبانية، خوان خيسوس فيفاس، إن نحو 60 ألف مهاجر حاولوا دخول المدينة حتى الآن، في تطور وصفته مدريد بأنه يمثل تحدياً غير مسبوق للأمن الحدودي.
وأكد رئيس الوزراء الإسباني أن بلاده تواصل التنسيق مع المغرب لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين، معرباً عن أسفه لسقوط ضحايا خلال الأحداث المرتبطة بالأزمة.
كما شدد على أن الحكومة ستستخدم جميع الإمكانات المتاحة لحماية الحدود، واصفاً ما جرى في سبتة بأنه “هجوم على السيادة الوطنية”.
إجراءات أمنية وتوقيفات على الجانب المغربي
في المقابل، أعلنت السلطات المغربية توقيف نحو 30 شخصاً عقب مواجهات اندلعت قرب الحدود، مؤكدة أن الإجراءات تأتي في إطار الحد من محاولات العبور غير النظامية واحتواء التوترات.
آلاف المهاجرين يعودون إلى المغرب
بالتزامن مع الجهود الأمنية، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن أكثر من 25 ألف مهاجر غادروا سبتة وعادوا إلى المغرب حتى ظهر الجمعة.
وأوضحت الوزارة أن عمليات المغادرة تتواصل بوتيرة سريعة، حيث يغادر ما يقارب 150 شخصاً في الدقيقة، في محاولة لتخفيف الضغط على المدينة بعد التدفق الكبير للمهاجرين.
جهود لإعادة السيطرة على الوضع
تشير عمليات إعادة المهاجرين إلى سعي السلطات الإسبانية لاحتواء الأزمة سريعاً، بالتوازي مع استمرار نشر تعزيزات أمنية وعسكرية داخل المدينة.
فرنسا تتحرك خشية امتداد الأزمة
لم تقتصر تداعيات الأزمة على إسبانيا، إذ أعلنت السلطات الفرنسية تعزيز إجراءات المراقبة على حدودها بعد التدفق الكبير للمهاجرين إلى سبتة.
وأوضحت باريس أن القرار جاء في ظل المخاوف من انتقال موجات الهجرة إلى دول أوروبية أخرى، خاصة مع استمرار الضغوط على الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي.
قلق أوروبي من توسع أزمة الهجرة
تعكس الخطوات الفرنسية تزايد القلق داخل الاتحاد الأوروبي من تحول أزمة سبتة إلى أزمة إقليمية أوسع، ما قد يدفع دولاً أخرى إلى تشديد الرقابة على حدودها خلال الفترة المقبلة.
Conclusion
تتواصل أزمة الهجرة في سبتة مع تسجيل محاولات عبور غير مسبوقة بلغت نحو 60 ألف مهاجر، بينما تسارع إسبانيا إلى إعادة الآلاف منهم إلى المغرب وتعزيز إجراءاتها الأمنية. وفي المقابل، بدأت دول أوروبية، وفي مقدمتها فرنسا، اتخاذ إجراءات احترازية خشية انتقال تداعيات الأزمة إلى بقية دول الاتحاد الأوروبي، في مؤشر على أن أزمة سبتة لم تعد شأناً محلياً، بل أصبحت اختباراً جديداً لسياسات الهجرة الأوروبية.





