توصلت الحكومة الفنزويلية وقوى المعارضة، في ختام الجولة الأولى من المحادثات، إلى اتفاق للعمل على استعادة الأصول المجمّدة في بنك إنكلترا، إلى جانب إطلاق مسار لإصلاح القضاء وتعزيز الجهود الإنسانية لمساعدة المتضررين من الزلازل التي ضربت البلاد.
وجاء الاتفاق، بحسب بيان ختامي نشره رئيس الوفد الحكومي ورئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، بعد سلسلة من المناقشات بين الجانبين، مع تعهدهما بوضع آليات واضحة للشفافية والتتبع والتدقيق لضمان استخدام الموارد بشكل فعّال.
التركيز على استعادة الأموال المجمدة
نص الاتفاق على توحيد جهود الطرفين لتسهيل عودة الأصول الاحتياطية الدولية لفنزويلا المحتجزة في الخارج، في إطار مسار سياسي أوسع يستهدف دعم الاستقرار الداخلي والتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية والإنسانية.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة مرتبطة بالحاجة إلى مواصلة الإغاثة الإنسانية للمتضررين من الزلزالين اللذين ضربا البلاد في 24 يونيو الماضي، مع الالتزام بتوسيع برامج المساعدة في قطاعات الإسكان والكهرباء والصحة وإزالة الأنقاض.
آليات للشفافية والتدقيق
اتفق الجانبان على إنشاء آليات للشفافية والتتبع والتدقيق، بهدف ضمان أن تُستخدم الموارد المستعادة بشكل صحيح لصالح الفئات المتضررة من الكارثة.
وتعكس هذه الصيغة رغبة مشتركة في طمأنة الأطراف الداخلية والخارجية بشأن كيفية إدارة الأموال إذا جرى الإفراج عنها لاحقاً.
إصلاح قضائي واسع النطاق
كما شمل الاتفاق بدء عملية تحول جذري في النظام القضائي، تتضمن إصلاح القانون الأساسي للمحكمة العليا والقوانين ذات الصلة، إلى جانب تجديد وتوسيع صلاحيات لجنة ترشيح القضاة.
وبحسب البيان، ستشمل التعديلات أيضاً اعتماد إجراءات جديدة لاختيار وتعيين جميع قضاة المحكمة العليا، في خطوة وصفت بأنها جزء من مسار إصلاحي أوسع.
بدء التنفيذ في أغسطس
أفاد البيان أن تنفيذ هذه البنود سيبدأ اعتباراً من شهر أغسطس الجاري، ضمن آلية عمل دائمة تضمن الوفاء بالالتزامات المتفق عليها بين الطرفين.
ويأمل عدد من الفنزويليين أن تمهّد هذه المحادثات لمرحلة انتقالية أكثر استقراراً، وأن تفتح المجال أمام انتخابات ديمقراطية ومصالحة وطنية أوسع.
الخاتمة:
يمثل الاتفاق بين الحكومة الفنزويلية والمعارضة حول الأصول المجمّدة في بنك إنكلترا محطة لافتة في مسار المحادثات السياسية داخل فنزويلا، خصوصاً مع ارتباطه بإصلاح القضاء وتوسيع المساعدات الإنسانية للمتضررين من الزلازل. كما قد يشكل خطوة أولى نحو تفاهمات أوسع بشأن المرحلة الانتقالية والاستقرار السياسي في البلاد.






