أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحرب الاقتصادية تمثل المعركة الأساسية التي تواجهها بلاده في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن الضغوط الاقتصادية أصبحت محور المواجهة بعد تراجع احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة.
وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت تتواصل فيه التوترات السياسية بين طهران وواشنطن، بالتوازي مع حديث إيراني عن الجاهزية العسكرية، وتصريحات أمريكية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد.
بزشكيان: استهداف الصمود الاقتصادي بعد فشل الخيار العسكري
قال بزشكيان، في تصريحات تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن “المعركة الأساسية تجري اليوم في ساحة الحرب الاقتصادية”.
وأضاف أن “العدو بعد فشله في الحرب العسكرية يركز على استهداف صمودنا الاقتصادي وإحداث خلل في الوضع المعيشي”.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الخطاب الإيراني الذي يعتبر العقوبات والضغوط المالية أداة رئيسية في المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها.
الحرس الثوري يستبعد اندلاع الحرب ويؤكد الجاهزية
في السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن احتمال اندلاع حرب شاملة منخفض، مع تأكيده استعداد القوات لأي تطورات.
وجاء في بيان تابعته وكالة الأنباء العراقية (واع) أن “احتمال اندلاع الحرب منخفض ولكن قواتنا مستعدة”.
طهران تؤكد الرد على أي تهديد
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أن طهران سترد “بأقسى وأشد صورة ممكنة” على أي تهديد يستهدف الشعب الإيراني، مع تأكيدها في الوقت ذاته التزامها بالحلول الدبلوماسية.
كما حذرت الولايات المتحدة من ارتكاب ما وصفته بـ”خطأ استراتيجي جديد”، في إشارة إلى احتمالات التصعيد.
فانس: تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق نووي
على الجانب الأمريكي، أعرب نائب الرئيس جيه دي فانس عن تفاؤله بإمكانية موافقة إيران، ضمن أي اتفاق مستقبلي، على عدم تطوير أسلحة نووية.
وقال فانس في تصريحات نقلتها شبكة إن بي سي نيوز إنه “متفائل بأن إيران ستوافق ضمن أي اتفاق على عدم تطوير أسلحة نووية”.
آليات الرقابة تمثل التحدي الرئيسي
وأضاف فانس أن “السؤال الصعب هو ما إذا كانت إيران ستوافق على آليات تضمن عدم انتهاكها الاتفاق مستقبلاً”، في إشارة إلى ملف التحقق والرقابة الذي يشكل نقطة خلاف رئيسية في أي مفاوضات نووية.
بين الضغوط الاقتصادية والمسار الدبلوماسي
تتقاطع التصريحات الإيرانية والأمريكية عند نقطتين رئيسيتين:
استمرار التوتر السياسي رغم انخفاض احتمالات الحرب المباشرة.
بقاء الملف النووي محوراً رئيسياً لأي تفاهم محتمل بين الجانبين.
وتبقى الحرب الاقتصادية والعقوبات محوراً أساسياً في العلاقة بين طهران وواشنطن، في ظل توازن حساس بين التهديد العسكري والمسار التفاوضي.
Conclusion:
تؤكد تصريحات بزشكيان والحرس الثوري من جهة، وفانس من جهة أخرى، أن المشهد الحالي يتسم بتراجع احتمالات الحرب العسكرية مقابل استمرار المواجهة الاقتصادية والسياسية، مع بقاء الباب مفتوحاً أمام مسار تفاوضي حول البرنامج النووي الإيراني.





