صعّد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، من لهجته العسكرية والسياسية بإعلانه تنفيذ هجوم على قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، قال إنه أسفر عن تدمير ثلاث مقاتلات أمريكية وإلحاق أضرار بعدد آخر، بالتزامن مع تأكيده أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما دامت الولايات المتحدة تواصل ما وصفه بـ”التهديدات والتدخل في حركة الملاحة”.
ويعكس الجمع بين الرسالتين تصعيداً إيرانياً على مستويين؛ الأول عسكري يستهدف الوجود الأمريكي في المنطقة، والثاني اقتصادي يتمثل بالتمسك بإغلاق أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة الأزرق في الأردن
قال الحرس الثوري الإيراني إن قواته استهدفت قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، موضحاً أن العملية طالت حظائر صيانة ومنصات تمركز المقاتلات الأمريكية داخل القاعدة.
وبحسب البيان، فإن الهجوم أدى إلى تدمير ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز F-35 بشكل كامل، وإلحاق أضرار بثلاث مقاتلات أخرى، إضافة إلى سقوط عدد من الضباط والعاملين في فرق الصيانة.
رسالة موجهة إلى الأردن
وجّه الحرس الثوري جزءاً من بيانه إلى الشعب الأردني، مشيداً بما وصفه بمواقف بعض النخب الأردنية، معتبراً أن تعاونها ساهم في تضييق الخناق على الولايات المتحدة، ومؤكداً أن العملية جاءت – وفق البيان – رداً على ما وصفه بالعدوان الأمريكي.
إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بوقف التهديدات الأمريكية
بالتزامن مع الإعلان عن الهجوم، أكد الحرس الثوري أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً أمام الملاحة حتى تتوقف الولايات المتحدة عن ما وصفه بالتدخلات والتهديدات المتعلقة بحركة السفن في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن ناقلتي نفط حاولتا عبور مسار وصفه بـ”غير الآمن” جنوب المضيق، قبل أن تعودا بعد اندلاع حريق في إحداهما، مؤكداً أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري تفرض سيطرتها على المضيق.
تحذيرات للدول المشاركة في أي تحركات أمريكية
شدد الحرس الثوري على أن أي دولة تقدم دعماً للولايات المتحدة في المنطقة قد تواجه “رداً قاسياً” إذا استمرت، مؤكداً أن أي تدخل خارجي في مضيق هرمز سيؤدي إلى مزيد من التصعيد وتعقيد الأوضاع الأمنية.
التصعيد العسكري يتزامن مع ضغوط على أحد أهم الممرات البحرية
يحمل الإعلانان دلالة على أن طهران تسعى إلى الجمع بين الضغط العسكري المباشر على القواعد الأمريكية والضغط الاقتصادي عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
ويعني استمرار إغلاق المضيق، إذا تحقق، زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف النقل البحري، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة.
رسائل متعددة في توقيت واحد
يعكس تزامن الإعلان عن استهداف قاعدة الأزرق مع التشدد بشأن مضيق هرمز محاولة إيرانية لإظهار أن خيارات الرد لا تقتصر على المواجهة العسكرية، بل تمتد أيضاً إلى أدوات الضغط الاستراتيجي التي قد تؤثر على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
Conclusion:
قدم الحرس الثوري الإيراني رسالتين متزامنتين حملتا أبعاداً عسكرية واقتصادية، بإعلانه استهداف قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، وربط إعادة فتح مضيق هرمز بوقف ما وصفه بالتهديدات الأمريكية. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر الإقليمي، وسط ترقب لردود الفعل الدولية وتداعيات أي تطورات جديدة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.





