دمشق، سوريا – أعلن الجيش السوري، في بيان رسمي فجر اليوم، عن بسط سيطرته الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات في شمال البلاد، وذلك بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من سيطرة الجيش على مطار الطبقة العسكري، ليكمل بذلك سيطرته على عقدة مواصلات حيوية تربط محافظة حلب بشرق سوريا، بالإضافة إلى أحد أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية في البلاد.
جاءت هذه العملية بعد إعلان قائد “قسد”، مظلوم عبدي، يوم الجمعة، أن قواته ستنسحب من المناطق الواقعة شرق حلب، استجابة لدعوات ووساطات دولية وبهدف “إبداء حسن النية” لاستكمال عملية الدمج مع مؤسسات الدولة السورية، بناءً على الاتفاق الموقّع بين الطرفين في مارس الماضي.
وعقب الانسحاب، أكد الجيش السوري سيطرته على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، من ضمنها مناطق دير حافر ومسكنة.
تأتي هذه التطورات الميدانية في سياق سياسي متغير، حيث أصدر الرئيس أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً يعترف باللغة الكردية “لغة وطنية” وبعيد النوروز “عيداً وطنياً”، مع منح الجنسية السورية لجميع الأكراد المقيمين في البلاد.
وفي ظل دعم الولايات المتحدة للسلطة الجديدة في دمشق ولقوات سوريا الديمقراطية في الوقت ذاته، أصدرت عدة عشائر عربية في المنطقة بيانات تؤيد تقدم الجيش السوري وتدعم سلطة الدولة.
يُذكر أن اتفاق مارس بين دمشق والإدارة الذاتية الكردية، الذي نص على دمج مؤسسات الإدارة ضمن هيكل الدولة السورية، شهد تبادلاً للاتهامات بين الطرفين بتعطيل تنفيذه.





